تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأولاد وغير ذلك بيان للابتلاء فيقول اخبر للانسان والفاء بمعنى الشرط فى افادته معلولية القول ربي قرأ الكوفيون وابن عامر بسكون الياء والباقون بالفتح وكذا فى ربى أهانن أكرمن ط اى فضلنى بما أعطني اثبت الياء فى أكرمني وأهانني يعقوب والبزي وصلا ووقفا ونافع فى الوصل فقط وجر فيها ابو عمرو قياس قوله فى رؤس الآي يوجب حذفها فى الحالين قال ابو عمر الدالاني بذلك قرأت وبه أخذوا والباقون حذفها فى الحالين.

وأما إذا ما ابتلاه اى امتحنه بالفقر حتى يظهر انه يصبر ويرجع الى الله تعالى او يحزع ويكفر من غير رجوع اليه تعالى فقدر عليه رزقه قرأ ابن عامر وابو جعفر قدر بالتشديد والباقون بالتخفيف فقيل اولى بمعنى قتر والثاني بمعنى أعطاه ما يكفيه وقيل معناهما واحد اى ضيق ولم يقل هاهنا اهانه وقدر عليه رزقه كما قال هناك فاكرمه ونعمه لان توسعته المال فى الدنيا تفضل يوجب الشكر وقد يكون موجبا للاكرام فى الاخرة ايضا عن ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا حسد الأعلى اثنين رجل أتاه الله القران فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار ورجل أتاه مالا فهو ينفق منه اناء الليل واناء النهار متفق عليه واما التقتير فلا يكون اهانة فقط فيقول الإنسان ربي أهانن ويقول ذلك لقصور نظره على الدنيا وانهماكه فيها قال الكلبي ومقاتل نزلت فى امية ابن خلف الجمحي الكافر والله تعالى اعلم.

كلا اى ليس الأمر كما يقول فان الغنى والنعماء الدنيوية قد يكون استدراجا من الله إذا لم يقترن بالشكر بل مع الشكر ايضا لا تقبل عند الله للغنى الشاكر على الفقير الصابر عند مصعب بن سعد قال راى سعد ان له فضلا على من دونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم رواه البخاري وعن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان فقراء المهاجرين اسبقون الأغنياء يوم القيمة الى الجنة بأربعين خريفا رواه مسلم وعن ابى هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام ونصف يوم رواه الترمذي والفقر والضعف إذا اقترن بالصبر والرضا يكون نعمة لا اهانة عن قتادة بن النعمان ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا كما بطل أحدكم تحمى سقيمه الماء رواه احمد والترمذي وفى الباب أحاديث كثيرة بل لا تكرمون اليتيم بالنفقة ولا تحبون اليه مع ان الله تعالى

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٢٥٨