لا يقطع جريانها والتنكير للتعظيم اخرج ابن حبان والحاكم والبيهقي والطبراني عن ابى هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انهار الجنة تفجر من جبل مسك.
فيها سرر مرفوعة رفيعة السمك والقدر اخرج البيهقي من طريق ابى طلحة عن ابن عباس فى قوله تعالى سرر مصفوفة واخرج احمد والترمذي وحسنه وابن ماجة عن ابى سعيد الخدري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى قوله تعالى وفرش مرفوعة قال ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض ولفظ الترمذي ارتفاعها كما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة قال الترمذي قال بعض اهل العلم فى تفسيره معناه ان الفرش فى الدرجات كما بين السماء والأرض اخرج ابن ابى الدنيا عن ابى امامة فى قوله تعالى وفرش مرفوعة قال لو ان أعلاها سقط ما بلغ أسفلها أربعين خريفا واخرج الطبراني عنه مرفوعا لو طرح منها فراش من أعلاها لهوى الى قرارها مائة خريف قال البغوي قال ابن عباس الواح السرر من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت مرتفعة ما لم يجئ أهلها فاذا أراد ان يجلس عليها تواضعت له حتى يجلس عليها ثم يرتفع الى مواضعها.
وأكواب جمع كوب اخرج هناد عن مجاهد قال التي ليست لها اذن يعنى لا عروة له موضوعة على حافة العيون معدة للشرب.
ونمارق جمع نمرقة بالفتح والضم مصفوفة بعضها الى جنب بعضها أينما أراد ان يجلس جلس واستند.
وزرابي بسط عريضه فاخرة جمع زربية مبثوثة ط مبسوطة او متفرقة فى المجالس اخرج ابن جرير وابن ابى حاتم عن قتادة قال لما نعت الله ما فى الجنة عجب من ذلك اهل الضلالة فكذبوه فأنزل الله تعالى.
أفلا ينظرون قال صاحب المدارك لما انزل الله فيها سرر مرفوعة إلخ وفسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بان ارتفاع السرائر كذا والأكواب الموضوعة لا تدخل فى حساب الخلق لكثرتها وطول النمارق كذا وعرض الزرابي كذا أنكر الكفار وقالوا كيف يصعد على تلك السرر وكيف يكثر الأكواب هذه الكثرة وطول النمارق هذا الطول وبسط الزرابي هذا الانبساط ولم تشاهد ذلك فى الدنيا قال الله تعالى أفلا ينظرون نظر اعتبار الاستفهام للتوبيخ والفاء للعطف والمعطوف عليه محذوف تقديره أتعجبون ويغفلون أفلا ينظرون.
إلى الإبل كيف خلقت وقفه طويلة ثم يبرك لركوب ثم تقوم فكذا سرر يطأطأ للمومنين كما يطأطأ الإبل.
وإلى السماء كيف رفعت رفعا بعيدا ونجومها تكثر هذه الكثيرة فلا يدخل فى حساب الخلق فكذا الأكواب.
وإلى الجبال