جواب للقسم اخرج ابن ابى حاتم عن عكرمة ان أبا اسد كان يقوم على الأديم فيقول يا معشر قريش من أذى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فله كذا ويقول ان محمدا يزعم ان خزنة جهنم تسعة عشر فانا أكفيكموهم وحدي عشرة واكفوني تسعة فنزلت.
فلينظر الإنسان مم خلق ط الفاء للسببية فان وجود الحفظة سبب لوجوب المراقبة على اعماله حتى يستدل به على صحة إعادة فيستوجب الايمان بالله ورسوله والإتيان بما امر به من الأعمال والانتهاء عما نهى عنه ومن ابتدائية وما استفهامية والجار والمجرور متعلق بخلق نايب مناب فاعله والجملة فى محل النصب بالمفعولية من النظر اى فى جواب هذا السؤال الحاصل بالنظر فقال.
خلق من ماء اى منى والمراد به الممزوج من المائين ماء الرجل وماء المرأة دافق صفة لماء أسند الدفق الى الماء مجازا او كما فى عيشة الراضية اى مرضية فهو فاعل بمعنى المفعول اى مدفوق والدفق هو الصب بمرة فالاسناد على الحقيقة.
يخرج صفة اخرى لماء من بين الصلب صلب الرجل اى ظهره قال فى الصراح الصلب الشديد باعتبار الشدة سمى الظهر صلبا والترائب ط اى ترائب المرأة فى القاموس الترائب عظام الصدر او ما ولى الترقوتين او ما بين الثديين والترقوتين او لربع أضلاع من يمين الصدر واربع من يسرته او لليدان والرجلان والعينان او موضع القلادة فى البيضاوي ان النطفة تتولد من فضل الهضم الرابع وتنفصل عن جميع الأعضاء حتى تستعد بان يتولد منها مثل تلك الأعضاء ومقرها عروق ملتف بعضها عند البيضتين والدماغ أعظم الأعضاء معونة لى توليدها لذلك تشيع وتسرع الفراط فى الجماع بالضعيفة وله خليفة وهو النخاع وهو فى الصلب وشعب كثيرة نازلة الى الترائب وهما اقرب الى اوعية المنى فلذلك خصا بالذكر.
إنه الضمير راجع الى الخالق المفهوم من قوله خلق من ماء على رجعه اى إعادته بعد الموت كذا قال قتادة لقادر ط لامكان الاعادة فمن خلق اولا فلا يجوز إنكاره بعد ما اخبر به مخبر صادق شهد المعجزة على صدقة والجملة مستأنفة.
يوم تبلى السرائر متعلق برجعه او بمضمر دل عليه رجعه اى يبعث الإنسان يوم يظهر الخفايا من الأعمال والعقائد والنيات والضمائر يعنى يوم القيمة قال ابن عمر يبدئ الله يوم القيامة كل سر فيكون زينا فى وجوه.
فما له اى للانسان المنكر للبعث والفاء جزاء لشرط مقدر تقديره فاذا رجع فما له من قوة منعة فى نفسه يمتنع بها من العذاب ولا ناصر ط يعينه ويدفع عنه العذاب.
والسماء قسم اخر معطوف على القسم السابقة ذات الرجع اى المطر سمى لانه يرجع كل عام ويتكرر الكواكب فيها الى موضع