فقلت لها مالك أيتها لارض فقالت ان ربى أمرني أن القى ما فى جوفى وان أتخلى فاكون كما كنت ان لا شى فى ذلك قوله تعالى والقت ما فيها وتخلت واخرج ابن المنذر فى تفسيره عن ابن عباس فى قوله تعالى والقت ما فيها وتخلت قال سوارى الذهب وكذا اخرج ابن ابى حاتم عن عطية يعنى ما فيها من الكنوز واخرج ابن ابى حاتم عن ابن عباس والفريابي عن مجاهد أخرجت الأرض اثقالها قال الموتى.
يا أيها الإنسان خطاب للجنس إنك كادح اى كدح عمل الإنسان وجهده فى الأمر من خير او شر حتى يكدح ذلك فيه اى يوثر من كدحه إذا خدشه إلى ربك الى لقاء ربك يعنى الموت وما بعده يعنى انك جاهد فى العمل الى الموت كدحا سعيا بليغا مصدر للتأكيد فملاقيه ج عطف على كادح والضمير اما راجع الى الكدح يعنى فملاقى كدحه يعنى جزاء ما عمل او الى الرب اى فملاقى ربك بعد الموت يوم يقوم الناس لرب العالمين او بحذف المضاف اى فملاقى حساب ربك وجملة يايها الإنسان مستأنفة للوعد والوعيد ولما بين الله سبحانه اولا بعض الناس ولقاء كل منهم كدحد اجمالا فصل ذلك بقوله.
فأما من أوتي كتابه ديوان عمله بيمينه وهم المؤمنون.
فسوف يحاسب حسابا يسيرا روى البخاري بسنده عن ابن ابى مليكة ان عائشة كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه الا راجعت فيه حتى تعرفه وان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حوسب عذب قالت عائشة او ليس الله يقول فسوف يحاسب حسابا يسيرا قالت فقال انما ذلك العرض ولكن من نوقش فى الحساب يهلك واخرج احمد عن عائشة قلت يا رسول الله ما الحساب اليسير قال اى ينظر فى كتابه فيتجاوز عنه انه من نوقشه فى الحساب يهلك واخرج احمد يومئذ هلك.
وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره اخرج البيهقي عن مجاهد فى هذه الاية قال يجعل شماله وراء ظهره فياخذ بها كتابه قال ابن السابت بلوى يده اليسرى من صدره انى خلف ظهره.
فسوف يدعوا ثبورا والثبور الهلاك اى يتمنى الهلاك ويقول وا ثبوراه.
ويصلى قرأ عاصم وحمزة وابو عمرو بفتح الياء وسكون الصاد وتخفيف اللام والباقون بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام من التصلية على البناء للمفعول اى يدخل سعيرا إنه كان في أهله فى الدنيا مسرورا بالمال والجاه غافلا عن الاخرة غير خائف