تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ الكوفيون بفتح همزة انا على انه بدل اشتمال للطعام لبيان كيفية خلقه والباقون بالكسر على الاستيناف صبا مفعول مطلق للتاكيد.

ثم شققنا الأرض شقا بإخراج شطأ الزرع من الأرض او بالكراب وحينئذ اسناد الفعل الى الله اسناد الى السبب.

فأنبتنا فيها اى فى الأرض حبا كالحنطة والشعير وغير ذلك.

وعنبا وقضبا يعنى الرطبة سميت بمصدر قضبه او اقطعه لانها يقضب مرة بعد اخرى وفى الصحاح القضب يستعمل فى البقل وفى القاموس القضب كل شجرة طالت وبسطت أغصانها.

وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وهى الحديقة المتكاثفة أشجارها كذا فى القاموس.

وفاكهة ما يراد بها التفكه فقط من الثمار ومن ثم قال الفقهاء من حلف لا يأكل فاكهة لا يحنث بأكل التمر والعنب والزيتون ولان العطف دليل المغايرة وكذا أكل ما يراد به الغذاء والدواء كالرمان وأبا اى كلاء ومرعى كذا فى القاموس.

متاعا مفعول له لانبتنا لكم كالحب من الحنطة وغيرها ولأنعامكم كالاب.

فإذا جاءت الصاخة فى القاموس الصاخة صيحة بضم شدتها والمراد بها نفخة الصور وفى الصحاح الصاخة الشدة الصوت ذى نطق وعلى هذا وصفت نفخة الصور بها مجازا لان الناس يصيحون بها وهذا الشرط محذوف الجزاء والجملة متصل لقوله تعالى انها تذكرة او بقوله قتل الإنسان ما اكفره فعلى الاول تقديره انها تذكرة وعظته فاذا جاءت الصاخة يختلف حال المتعظين بها وغير المتعظين وبيانه وجوه يومئذ إلخ ويحتمل حينئذ ان يكون جزاءه وجوه يومئذ إلخ وعلى الثاني تقديره قتل الإنسان ما اكفره فاذا جاءت الصاخة يرى جزاء كفرانه.

يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ط لاشتغاله بشان نفسه وعلمه بانهم لا ينفعونهم او لبغضهم وكراهتهم لاجل كفرهم وسوء حالهم عن على رضى الله تعالى عنه قال سالت خديجة ولدين ماتا لها فى الجاهلية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هما فى النار فلما راى الكراهة فى وجهها قال لو رايت مكانهما لا بغضتهما الحديث رواه احمد وتأخير الأحب للمبالغة كانه قيل يفر المرء من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه والظرف اعنى يوم يفر بدل من إذا.

لكل امرئ منهم اى من الناس يومئذ متعلق بالظرف المستقر شأن فاعل للظرف المستقر

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٢٠٢