بالألف ناخرة والباقون بغير الف اخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب قال لما نزل قوله تعالى يقولونء إنا لمردودون فى الحافرة قال كفار قريش لئن رجعنا بعد الموت لنخسرن فنزل.
قالوا عطف على يقولون او حال بتقدير قد من فاعل يقولون لكن نزول تلك الاية كما يدل عليه رواية سعيد بن منصور عن محمد بن كعب يابى على كونه حالا تلك اشارة الى الرجعة المفهوم من قولهء إنا لمردودون فى الحافرة مبتداء إذا اى كان كذلك اى كما يقول محمد شرط استغنى عن الجزاء لوقوعه فى وسط جملة تدل على الجزاء تقديره إذا كان كذلك فتلك الرجعة كرة رجعة خاسرة اى ذات خسران وخاسر أصحابها والمعنى انها ان صحت فنحن خاسرون لتكذيبنا وهذا استهزاء منهم.
فإنما هي اى النفخة الثانية زجرة واحدة فى الصحاح الزجر الطرد بالصوت يقال زجرته فانزجر ومنه هذه الاية فان الناس يطردون فى الأرض بصوت ينفخ فى الصور ثم يستعمل تارة فى الصوت كما فى قوله تعالى والزاجرات زجرا يعنى الملائكة التي زجرن السحاب بالصوت وتارة بالطرد كما فى قوله تعالى مجنون وازدجر يعنى طرد ومنع.
فإذا هم بالساهرة الفاء للعطف وإذا للمفاجاة أضيفت الى جملة اسمية جعلها فى قوة الفعلية معطوفا على فعلية تقديره يقولون فى الدنيا كذا فيفاجئون وقت كونهم بالساهرة وجملة فانما هى زجرة واحدة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه لبيان كون الرجفة التي أنكروها سهلة بينة عند الله تعالى استفهام اى قد اتيك الى غير مستصعبة والساهرة وجه الأرض يعنى إذا هم احياء بوجه الأرض وقيل هى ارض القيامة وقال قتادة هى جهنم.
هل أتاك استفهام تقرير اى قد اتيك حديث موسى جملة معترضية تسلية النبي صلى الله عليه واله وسلم على تكذيب قومه وتهديدهم بأن يصيبهم مثل ما أصاب من كان أعظم منهم.
إذ ناداه ربه الظرف متعلق مفهوم حديث موسى اى هل اتيك الحديث المتعلق بموسى وقت نداء ربه إياه بالواد والباء بمعنى فى المقدس طوى قرأ الكوفيون بالتنوين ويكسرون نونها لالتقاء الساكنين بتأويل كونه علما للمكان وقيل هى كثنى من الطى مصدر لنودى او المقدس اى نودى ندائين او قدس مرتين وقرأ الباقون بغير تنوين لانه معدول تقديرى اى عن طاو واسم لواد فعدل عن الصرف او لانه علم لمونث بتأويل البقعة