انه قال الحسن هم بنو آدم ورواه قتادة عن ابن عباس وقال هذا مما كان يكتمه ابن عباس صفا حال مفرد من فاعل يقومون او مصدر بفعل محذوف اى يصفون صفا والجملة حالان يتكلمون يعنى الروح والملائكة وهذه الجملة حال من فاعل يقوم وجملة يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون تقرير وتوكيد لقوله لا يملكون منه خطابا فان هؤلاء الذين أفضل الخلائق وأقربهم الى الله إذا لم يقدروا على التكلم فكيف من عداهم إلا من أذن له الرحمن فى الكلام او الشفاعة استثناء من فاعل لا يتكلمون او من فاعل لا يملكون والاول اظهر لفظا لاتصاله والثاني معنى فان الاذن فى الشفاعة والكلام غير مختص بالروح والملائكة وقال صوابا اى حقا وصدقا واعتقد به فالقول هاهنا كانه كناية عن الاعتقاد والاعتقاد لا يظهر الا بالقول عطف على اذن له الرحمن يعنى من قال صوابا فى الدنيا يعنى لم يقل باطلا من الكلام كاذبا وأكذب الكذب الكفر بالله العظيم لعدم إمكان صدقه ثم قول اهل الهواء لان القران يكذبهم وقيل معنى قال صوابا قال لا اله الا الله فالكفار لا يوذن لهم ان يتكلموا او يعتذروا واهل الهواء وانى لهم درجة الشفاعة.
ذلك اليوم اشارة الى ما سبق من اليوم المذكور بالصفات المذكورة مبتدأ الحق خبره عرف للقصر على كونه حقا ثابتا لا شبهة فيه فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا مرجعا وسبيلا مقربا اليه بطاعاته واتباع رسله والهادين الى سبيله بالجذب والتسليك فليتخذ الفاء السببية فان كون ذلك اليوم حقا موجب الاتخاذ السبيل الى الله والى ربه متعلق بمآبا او ظرف مستقر حال منه.
ا أنذرناكم
ايها الكفارذابا قريبا
ج يعنى عذاب الاخرة فان كل ما هوات قريب او عذاب القبر والموت اقرب من شراك النعل وم ينظر المرء
الظرف متعلق بعذابا فانه بمعنى التعذيب اقدمت يداه
ما استفهامية منصوبة بقدمت او موصولة منصوبة بينظر والعائد من الصلة محذوف المعنى لتعذيب انه يرى كل امرأ يوم القيامة ما قدم من العمل شيئا فى صحيفة او يرى جزائه فى الاخرة او فى القبر انما أسند تقديم الأعمال الى اليد لان عامة الأعمال الجوارح منها او لان اليد كناية عن القدرة والقوة عن عثمان قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان القبر أول منزلة من منازل الاخرة فان نجا منه