تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وورد فى بعض الروايات عن ابن سعيد مرفوعا ان ناسا أصابتهم النار بذنوبهم يميتهم الله فى النار فاذا كانوا اذن بالشفاعة يحيون بخلاف الكفار فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون.

وكل شيء منصوب بفعل مضمر على شريطة التفسير اى أحصينا كل شىء من اعمال الطاغين وأباطيلهم أحصيناه كتابا منصوب على التميز او على الحال بمعنى مكتوبا او على المصدرية من قبيل ضربتهم سوطا اى أحصيناه إحصاء كتاب او بفعل محذوف اى أحصيناه كتبناه كتابا فى اللوح المحفوظ او فى صحف الحفظة قيل هذه الجملة معترضة والظاهر عندى انها تعليل لقوله تعالى وفاقا كما ان قوله انهم كانوا لا يرجون إلخ تعليل لقوله جزاء يعنى جزيناهم كذلك لاجل انكارهم للحساب وتكذيبهم بالآيات ويوافق الجزاء أعمالهم وفاقا حيث كتبنا أعمالهم وأباطيلهم لا يغادر فيها شىء فيجزيهم وفاق ذلك.

فذوقوا الفاء للسببية بمعنى ذوقوا العذاب بسبب إحصاء أعمالهم خطاب مع الطاغين على طريقة التفات للمبالغة فلن نزيدكم ايها الطاغون ما دمتم فى النار إلا عذابا ع اخرج ابن ابى حاتم وابن مردوية وابن ابى هريرة الأسلمي مرفوعا ان هذه الاية أشد ما فى القرآن على اهل النار ورواه الطبراني والبيهقي فى البعث موقوفا والله اعلم ولما ذكر الطاغين ذكر الله سبحانه حال المتقين فقال.

إن للمتقين مفازا فوزا ونجاة من النار او موضع فوز.

حدائق بدل بعض من مفاز ان كان بمعنى الموضع والا فبدل اشتمال وأعنابا هذا وما بعده بدل اشتمال من مفازا ويجوز عطفه على بدل البعض تقول أعجبني زيد وجهه وعلمه.

وكواعب جوارى نواهد قد تكعبت ثديهن واحدتها كاعب أترابا مستويات السن.

وكأسا دهاقا قال ابن عباس والحسن وقتادة مملوة وقال سعيد بن جبير متابعة وقال عكرمة صافية-.

لا يسمعون حال من الضمير فى للمتقين الراجع الى مفازا وهو الحدائق والجنات او صفة لكاسا وعلى هذا فالضمير فيها راجع الى كاس اى لا يسمعون فى شربها كما كانوا يسمعون فى شرب كاسات الدنيا لغوا باطلا من الكلام ولا كذابا ج قرأه الكسائي بالتخفيف على انه مصدر الكاذبة وقيل هو الكذب وقيل هو كالمشدد فى المعنى والباقون بالتشديد بمعنى التكذيب يعنى لا يكذب بعضهم بعضا ولا يوجد فى الجنة الكذب.

جزاء من ربك

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٧٩