تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزاء

عوضا بدنيا ولا ماليا ولا شكورا مصدر كالدخول والجروح والقبول روى عن عائشة انها كانت تبعث بالصدقة الى اهل بيت ثم تسال المبعوث ما قالوا فان ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى صواب الصدقة لها خالصا عند الله.

إنا نخاف من ربنا تعليل للاطعام بعد تعليل كانه معطوف على لوجه الله بحذف العاطفة وحذف حرف الجر يعنى نطعمكم طمعا وخوفا من الله المطلوب مرضاته وثوابه للخوف من غضبه وعذابه عن انس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان الصدقة لتطفى غضب الرب ويدفع منه السوء رواه الترمذي يوما ظرف لمقدر اى نخاف من عذاب ربنا عبوسا العبوس الذي يجمع ما بين عينيه حزنا وصف اليوم به مجازا على طريقة نهارك صايم قمطريرا شديد العبوس كذا قال الكلبي وقال اخفش قمطرير أشد ما يكون من الأيام وأطوله فى بلاء وفى القاموس القمطرير الشديد واقمطر اشتد نفسه ترقى من الأدنى الى الأعلى.

فوقاهم الله ذكر المستقبل بلفظ الماضي اشعار القطع وقوعه الفاء للسببية اى لاجل خوفهم واجتنابا بموجب العذاب فى ذلك اليوم وقاهم الله شر اى مكاره ذلك اليوم ولقاهم أعطاهم بدل العبوسة نضرة حسنا فى الوجه وسرورا فى القلب.

وجزاهم الله حيث لم يطلب الجزاء عن غيره بما صبروا على طاعات الله عن معاصية وعلى الجوع عند اطعام المسكين وعلى القتل فى الجهاد وعلى المعصية عند الصدقة جنة دخلوها وحريرا ألبسوه.

متكئين حال من الضمير المنصوب فى جزاء او من المرفوع فى ادخلوا المقدر فيها فى الجنة على الأرائك ج اى السرر فى الحجال اخرج البيهقي عن ابن عباس قال لا يكون الأرائك حتى يكون السرير فى الحجلة فان كان سرير بغير حجلة لا يكون أرائكه وان كان حجلته بغير سرير لا يكون أرائكه فاذا اجتمعا كان أرائكه لا يرون حال من فاعل متكئين او من ذى حاله فيها شمسا ولا زمهريرا قال فى القاموس الزمهرير شدة البرد القمر وازمهرت الكواكب اى لمعت فالمراد بالزمهرير اما شدة البرد وبالشمس لازمه اى الحر فالمعنى لا حر فيها ولا برد ليدوم فيها هواء معتدل اخرج ابن المبارك وعبد الله بن احمد فى زوايدة وابن مسعود قال الجنة سجيح لاحر فيها ولا قرا والمراد بالزمهرير القمر اولا مع من الكواكب

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٥٦