تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحينئذ يقال له النفس المطمئنة.

أيحسب استفهام انكار على التوبيخ الإنسان المراد به الجنس لان فيهم من يحسب او المراد الذي نزل فيه واللام للعهد قال البغوي نزلت فى عدى بن ربيعة حليف بنى زهرة ختن الأخنس بن شريق الثقفي وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول اللهم اكفنى جارى السوء يعنى عديا والأخنس وذلك ان عديا اتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال يا محمد حدثنى عن القيامة متى تكون وكيف أمرها وحالها فاخبره النبي صلى الله عليه واله وسلم لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك ولم أومن بك او يجمع الله العظام فانزل الله تعالى أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بعد التفريق والبلى وأنكر جمع العظام والغرض منه انكار البعث فان العظام قلب الروح وإعادة الروح متفرع على جمعها وان مخففة او مصدرية مفعول يحسب قائم مقام مفعوليه.

بلى يجمعها فيحيه قادرين حال من فاعل الفاعل المقدر ذكرها للترقى على ما أنكر كما يقال أيحسب ان لن نقدر عليك بلى نقدر عليك قادرين على أقوى منك والمعنى بل نجمها ونقدر على جمعها قادرين على أن نسوي بنانه اى أنامله او أطراف أنامله لجمع سلامياته وضم بعضها الى بعض كما كانت مع صغرها ولطافتها فكيف بكبار العظام.

بل يريد الإنسان عطف على يحسب فيجوز ان يكون استفهاما وان يكون إيجابا لجواز ان يكون الاضراب عن المستفهم او عن الاستفهام ليفجر أمامه يفجر منصوب بان مقدرة واللام زائدة قال مجاهد والحسن وعكرمه والسدى معناه لا يجهل ابن آدم ان ربه قادر على جمع عظامه لكنه يزيد ان يفجر ان يكفر امامه اى ما يأتي عليه من الزمان المستقبل فيدوم على الكفر لا ينزع عنه ولا يتوب وقال سعد بن جبير معناه يقدم الذنب ويوخر التوبة ويقول سوف أتقرب سوف اعمل حتى يأتيه الموت على شر حاله وقال الضحاك هو الأمل يقول اعيش فاصيب من الدنيا كذا وكذا ولا يذكر الموت وقال ابن عباس وابن زيد يكذب بما امامه من القيامة والبعث والحساب والفجور الميل سمى فاجرا لميله عن الحق.

يسئل حال من فاعل يفجر اى سائلا واستبعادا واستهزاء أيان متى يوم القيامة ط اى لا يكون ذلك.

فإذا برق البصر قرأ نافع برق بفتح الراء والباقون بكسرها وهما لغتان قال فى القاموس برق كفرح ونصر برقا وبروقا تحير حتى لا يطرف

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٣٧