تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخرج ابن ابى حاتم والبيهقي فى البعث عن البراء بن عاذب ان رهطا من اليهود سألوا أرجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن خزنة جهنم فجاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه ساعتئذ عليها تسعة عشر فصار هذا سببا لاستيقان الذين أوتوا الكتاب وازدياد المؤمنين ايمانا وليقول الذين في قلوبهم مرض شك او نفاق عطف على ليستيقن وهذا اخبار بمكة بما سيكون فى المدينة بعد الهجرة من المنافقين ولم يكن بمكة منافق والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا ط المستغرب استغراب المثل وقيل لما استبعدوه حسوا انه مثل مضروب فكلمة مثلا اما حال من هذا وعامل فيه معنى الاشارة او تنبيه او تميز وهذا اسم تام بتنوين مقدر كذلك متعلق بما بعده اى كما أضل الله بذكر عدد الخزنة قوما وهدى به قوما يضل الله من يشاء ط اى الله تعالى إضلاله ويهدي من يشاء الله هدايته وما يعلم جنود ربك يعنى كنههم وكيفية قوتهم واما عددهم فقد ذكر انهم تسعة عشر لا يحتمل الزيادة والنقصان إلا هو ط قال مقاتل هذا جواب ابى جهل حين قال ما لمحمد أعوان الا تسعة عشر قال عطاء وما يعلم جنود ربك الا هو يعنى الملائكة الذين خلقهم لتعذيب اهل النار لا يعلم عدتهم لا الله يعنى ان تسعة عشر خزنة النار ولهم من الأعوان والجنود ما لا يعلم الا الله اخرج هناد عن كعب قال يومر بالرجل الى النار فيبتدر مائة الف ملك قال القرطبي المراد بقوله تسعة عشر رؤسائهم اما جملة خزنة فلا يعلم عددهم الا الله وما هي وما سقر او عدة الخزنة او السورة إلا ذكرى اى تذكرة للبشر كلا ردع لمن أنكرها او انكار لان يتذكر بها وان كان فى نفسه ذكرى والقمر والليل إذ أدبر قرأ نافع وحفص وحمزة ويعقوب بإسكان الذال وأدبر على وزن افعل والباقون إذا بالألف بعد الذال دبر على وزن فعل ومعنى دبروا دبروا حد كقيل بمعنى أقيل يقال دبر الليل وأدبر إذا ولى ذاهبا وقال ابو عمرو بلغة قريش وقال قطرب دبر بمعنى اقبل تقول العرب دبرنى فلان اى جاء خلفى والليل يأتي خلف النهار.

والصبح إذا أسفر اى أضاء.

إنها اى سقر لإحدى الكبر اى أحد البلايا الكبرى فانها كثيرة والسقر واحد منها او المعنى انها اى احدى البلايا الكبر جهنم وجهنم ولظى والحطمة والسعيرة والجحيم والهاوية وانما جمع كبرى على كبر الحاقا لها بفعله تنزيلا للالف منزلة التاء كما ألحقت قاصعا بقاصعة فجمعت

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٣٠