تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زائد وقوله إن البقر تشابه علينا اعتذار عنه اى البقرة الموصوفة بما ذكر كثيرة فاشتبه علينا ما يحصل به مقصودنا ولم يقل تشابهت لتذكير لفظ البقر وإنا إن شاء الله لمهتدون (70) الى ذبحها او الى القاتل واحتج به أصحابنا على ان الحوادث بارادة الله تعالى والمعتزلة والكرامية على حدوث الارادة وأجيب بأن التعليق باعتبار التعلق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم يستثنوا لما بينت لهم اخر الابد- رواه البغوي عن ابى هريرة وأخرجه ابن جرير معضلا.

قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول اى غير مذللة بالعمل تثير الأرض تقلبها للزراعة ولا تسقي الحرث لا زائدة والفعلان صفتا ذلول يعنى لا ذلول مثيرة وساقية مسلمة سلمها الله تعالى من العيوب او أهلها من العمل لا شية فيها اى لون يخالف لون جلدها- وهى في الأصل مصدر على وزن عدة من وشى يشى وشيا وشية فهو واش إذا خلط بلونه لونا اخر قال الجزري الوشي النقش قالوا الآن جئت بالحق اى بحقيقة وصف البقرة وتمام بيانها- وطلبوها بكمال أوصافها فلم يجدوها الا مع الفتى فاشتروها بملا مسكها ذهبا فذبحوها فيه اختصار تقديره فحصلوا البقرة فذبحوها وما كادوا يفعلون (71) لكثرة مراجعاتهم او لاختلافهم فيما بينهم او لخوف الفضيحة في ظهور القاتل او لعدم وجدانها بتلك الصفات او لغلاء ثمنها.

وإذ قتلتم نفسا هذا أول القصة فادارأتم فيها اى تدارأتم وتدافعتم يحيل بعضكم على بعض ويدفع عن نفسه والله مخرج اى مظهر اعمل لانه حكاية مستقبل كما أعمل باسط ذراعيه لانه حكاية حال ماضية ما كنتم تكتمون (72) فان القاتل يكتم القتل.

فقلنا اضربوه

عطف على ادارءتم وبينهما اعتراض والضمير المنفس بتأويل الشخص ببعضها

اى ببعض البقرة اى بعض كان وفيه اختصار تقديره فضرب فحيى قال ابن عباس- ضربوه بالعظم الذي يلى الغضروف وهو المقتل- وقيل بعجب الذنب وقيل بلسانها وقيل بفخذه الايمن فقام القتيل حيا بإذن الله تعالى وأوداجه تشخب دما وقال قتلنى فلان- ثم سقط ميتا فحرم قاتله الميراث وفي الحديث ما ورث قاتل بعد صاحب البقرة كذلك

مثل احياء ذلك القتيل يحي الله الموتى

خطاب لمن حضر حيوة القتيل او نزول الاية والظاهر هو الاول بدليل قوله ويريكم آياته لعلكم تعقلون

(73)

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٨٣