تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أجل خرج منه ما كان حالا فانه لا حاجة الى كتابته غالبا مسمى اى سمى مدته بالأيام او الأشهر او السنين حتى يكون معلوما- وانما قيد به لان البيع بثمن مؤجل والسلم لا يجوز ما لم يكن الاجل معلوما فان جهالته يفضى الى المنازعة والاجل يلزم في الثمن في البيع وفي المبيع فى السلم وفي النكاح وغير ذلك الا في القرض فلا يكون لصاحب الحق الطلب قبل محله ولا لمن عليه الحق المطل بعد محله- واما في القرض فلا يلزم الاجل بالتأجيل لان الشرع اعتبره عارية كان المؤدى عين المدفوع كيلا يلزم ربوا النساء- فهذه الاية بعبارته يشتمل البيع بثمن مؤجل والسلم وهو المعنى من قول ابن عباس اشهد ان السلف المضمون الى أجل مسمى قد أحله الله في الكتاب واذن فيه قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه الاية- أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه على شرطهما عن قتادة عن ابى حسان الأعرج عنه ورواه الشافعي في مسنده والطبراني وابن ابى شيبة وعلقه البخاري والقياس يقتضى عدم جواز السلم لانه بيع المعدوم إذا المقصود من البيع هو المبيع والثمن انما يكون وسيلة اليه فيكفى فى الثمن وجوده الاعتباري وصفا ثابتا في الذمة واما المبيع فهو محل لورود البيع فانعدامه يوجب انعدام البيع ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندك- لكن ترك هذا القياس لورود النصوص بإباحته وانعقاد الإجماع عليه- عن ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين وربما قال والثلاث فقال من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى أجل معلوم- متفق عليه- وعن عبد الله بن ابى اوفى قال كنا نستسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر في الحنطة والشعير والتمر والزبيب- رواه البخاري- وروى ابن الجوزي من طريق احمد سالت ابن ابى اوفى هل كنتم تسلفون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في البر والشعير والزيت قال نعم كنا نصيب غنائم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسلفها في البر والشعير والتمر والزيت فقلت عند من كان له زرع او عند من لم يكن له ذرع قال ما كنا نسئلهم عن ذلك- ثم انطلق الراوي الى ابن ابى أبزى فقال مثل ما قال ابن ابى اوفى- ولما كان جواز السلم على خلاف القياس اقتصر على مورد النص وهو المؤجل فلا يجوز السلم حالا عند ابى حنيفة ومالك واحمد وقال الشافعي يجوز حالا بالطريق الاولى او المساواة

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٤١٤