أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (257) وعيد وتحذير- قيل عدم مقابلته بوعد المؤمنين لتعظيم شأنهم- والاولى ان يقال ان قوله تعالى الله ولى الذين أمنوا تضمن كل ما يتصور من الوعد-.
ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه تعجيب من محاجة نمرود وحماقته قال البغوي هو أول من وضع التاج على رأسه وتجبر في الأرض وادعى الربوبية أن اى لان آتاه الله الملك فطغى اى كان محاجته لاجل بطر الملك وطغيانه- او أسند المحاجة الى إيتاء الملك على طريقة العكس يعنى كان الواجب عليه الشكر فعكس كما يقال عاديتنى لانى أحسنت إليك- او المعنى وقت ان أتى الله الملك وهو حجة على منع إيتاء الملك الكافر من المعتزلة قال البغوي ملك الأرض اربعة مؤمنان وكافران سليمان وذو القرنين ونمرود وبخت نصر قيل لما كسر ابراهيم الأصنام سجنه نمرود ثم أخرجه ليحرقه فقال من ربك الذي تدعونا اليه- وقيل كان هذا بعد القائه في النار قحط الناس فكانوا يمتارون من عند نمرود فكان نمرود إذا أتاه رجل ساله من ربك فان قال أنت باع منه الطعام فاتاه ابراهيم فقال من ربك قال ربى الذى يحيى ويميت فحاجه ولم يعطه شيئا فرجع ابراهيم فمر على كثيب من رمل فاخذ منه تطيبا لقلوب اهله فلما اتى اهله ووضع متاعه نام- فقامت امرأته الى متاعه ففتحته فاذا هو أجود طعام فصنعت له منه فقربت اليه فقال من اين هذا؟ قالت «1» من الطعام الذي جئت به فحمد الله تعالى إذ قال إبراهيم ظرف لقال انا احيى وأميت- وهو بيان لحاج- او هو استيناف في جواب سوال مقدر كانه قيل كيف حاج او الظرف متعلق لحاج وقال بيان له او استيناف- او الظرف بدل من ان آتاه الله الملك ان كان المصدر مقدرا بالوقت ربي قرا حمزة بإسكان الياء وصلا ووقفا وكذا في ربي الفواحش- وعن آياتي الذين يتكبرون- وقل لعبادي الذين وآتاني الكتاب- ومسني الضر- وعبادي الصالحون- وعبادي الشكور- ومسني الشيطان- وإن أرادني «2» الله وإن أهلكني الله- ووافقه ابن عامر والكسائي في لعبادى الذين أمنوا- وابن عامر في آياتي الذين وو فتح الآخرون كلها الذي يحيي ويميت جواب لقول نمرود من ربك الذي تدعونا اليه استدل ابراهيم عليه السلام على وجود الصانع الواجب الوجود بالآثار الدالة عليه من الاحياء