فيها روى البغوي بسنده من طريق عبد الله بن احمد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يدفع بالمسلم الصالح عن مائة اهل بيت من جيرانه البلاء ثم قرا ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض الاية. وايضا في الحديث ولولا رجال ركع وصبيان رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ولكن الله ذو فضل على العالمين (251) تلك مبتدأ خبره ما بعده اشارة الى ما ذكر من قصة ألوف وتمليك طالوت او إتيان تابوت وانهزاما لجبائرة وقتل داود جالوت وايتائه الملك والحكمة وتعليمه مما يشاء آيات الله دلائل على قدرته وعلى نبوتك نتلوها عليك بالحق بالوجه المطابق للواقع الذي لا؟؟ فيه اهل الكتاب وإنك لمن المرسلين (252) وتلك الآيات اعجاز لك شواهد على رسالتك حيث لم يكن بها علم لمن لم يقرا الكتاب أكد بأن وغيرها ردا لقول الكفار لست مرسلا-.
تلك الرسل اشارة الى جماعة المرسلين التي علمت بقوله وانك لمن المرسلين واللام للاستغراق والموصوف مع الصفة مبتدأ خبره فضلنا بعضهم على بعض الفضل هو زيادة أحد الشيئين على اخر في وصف مشترك بينهما وفي العرف والاصطلاح يختص ذلك بوصف الكمال وهو ما يقتضى مدحا في الدنيا وثوابا في الاخرة- فان كان أحدهما مختصا بوصف كمال والاخر بوصف كمال اخر فلكل واحد منهما فضل جزئى على الاخر في مطلق الكمال اعنى في استحقاق المدح والثواب والفضل الكلى لمن له زيادة الثواب ومزية القرب عند الله تعالى فالرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام شركاء في درجة الرسالة او النبوة وموجبات الاجر والثواب وفيما بينهم تفاضل عند الله تعالى بناء على كثرة الثواب ومزيد القرب لا يعلمه كما هو الا الله تعالى وقد يدرك بعض ذلك بتعليمه تعالى كقوله منهم من كلم الله قال اهل التفسير هو موسى عليه السلام لقوله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه، وهذه الاية لا يقتضى تخصيصه عليه السلام بذلك الفضيلة فقيل انه موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام كلم الله موسى على الطور ومحمدا ليلة المعراج حين كان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى وشتان ما بينهما ورفع بعضهم درجات على بعضهم او على كلهم- اما رفع درجات