تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إمساك بعد انقضاء الاجل والمعنى فراجعوهن من غير ضرار او اتركوهن حتى تنقضى عدتهن- ولا تمسكوهن ضرارا اى لا تراجعوهن بارادة الإضرار بهن- ونصب ضرارا على العلة او الحال بمعنى مضارين لتعتدوا اى لتظلموهن بالتطويل والإلجاء الى الاقتداء- واللام متعلق بلا تمسكوهن فهو ايضا مفعول له كانه بيان للضرار- او هو متعلق بالضرار وعلى هذا التقدير ايضا بيان للضرار- وليس بتقييد فان الضرار مطلقا ظلم واعتداء ومنهى عنه امر الله سبحانه اولا بالإمساك بالمعروف ثم نهى عن ضده وهو الإمساك بالضرار ثم صرح بكونه اعتداء وظلما ثم عقب ذلك بقوله ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه يعني بتعريضها للعقاب للمبالغة والاهتمام- اخرج ابن جرير من طريق العوفى عن ابن عباس قال كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها ثم يطلقها يفعل ذلك ليضارها ويعضلها فانزل الله تعالى هذه الاية وذكر البغوي وكذا اخرج ابن جرير عن السدى قال نزلت فى رجل من الأنصار يدعى ثابت بن يسار طلق امرأته حتى إذا قرب انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها مضارة فأنزل الله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا الاية ولا تتخذوا آيات الله هزوا بالاعراض عنها والتهاون فى العمل بما فيها- قال الكلبي يعنى قوله فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وكل من خالف الشرع فهو متخذ آيات الله هزوا واخرج ابن ابى عمرو فى مسنده وابن مردوية عن ابى الدرداء قال كان الرجل يطلق ثم يقول لعبت- ويعتق ثم يقول لعبت وذكر البغوي قول ابى الدرداء وذكر فيه وينكح ويقول مثل ذلك فانزل الله ولا تتخذوا آيات الله هزوا واخرج ابن مردوية نحوه عن ابن عباس- واخرج ابن جرير نحوه عن الحسن مرسلا- واخرج ابن المنذر عن عبادة بن الصامت نحوه بلفظ ثلاث من قالهن لاعبا او غير لاعب فهن جائزات عليه الطلاق والعتاق والنكاح وقد مر فى ما سبق حديث ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة واذكروا نعمت الله عليكم ومن جملتها الهداية وإنزال آيات القران على محمد صلى الله عليه وسلم بالشكر والقيام بحقوقها وما أنزل عليكم من الكتاب يعنى القران والحكمة يعنى الوحى الغير المتلو على محمد صلى الله عليه وسلم يعظكم به بما انزل عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم (231) تأكيد وتهديد-.

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٣١٥