وبعض شهر ولم يقل به أحد- فان قيل أليس فى قوله تعالى الحج أشهر معلومات اطلاق الأشهر على شهرين وبعض شهر قلنا هناك لم يقل الحج ثلاثة أشهر بل قال أشهر- وهاهنا لم يقل قروء بل قال ثلاثة قروء فهذا ادل واصرح فلا يجوز حملها على ما دون ثلاثة تجوزا فان كلمة ثلاثة يمنع عن التجوز ومما يدل على ان المعتبر الأقراء التامات دون بعض القرء ما احتج به الشافعي من حديث ابن عمر فانه صلى الله عليه وسلم لم يجوز الطلاق فى الطهر الذي يلى الحيضة التي أوقع فيه الطلاق او لا كيلا يجتمع الطلقتان بلا فصل قرء تام- ثالثها قوله صلى الله عليه وسلم طلاق الامة تطليقتان وعدتهما «1» حيضتان- مع الإجماع على انه لا يخالف الامة الحرة فيما به الاعتداد بل فى الكمية فظهر ان المراد بالقروء الحيض- رابعها ان العدة شرعت لتعرف براءة الرحم وذلك بالحيض دون الطهر ومن ثم وجب الاستبراء فى الامة بالحيض دون الطهر- خامسها انه لو كان القرء بمعنى الطهر تنقضى العدة بدخول الحيض الثالثة ولو كان بمعنى الحيض لم ينقض ما لم تطهر من الحيضة الثالثة فلا تنقضى العدة بالشك- ومذهبنا مأثور من الخلفاء الراشدين والعبادلة وابى بن كعب ومعاذ بن جبل وأبى الدرداء وعبادة بن الصامت وزيد بن ثابت وابى موسى الأشعري- وزاد ابو داود والنسائي ومعبد الجهني وبه قال من التابعين سعيد بن المسيب وابن جبير وعطاء وطاءوس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك والحسن البصري ومقاتل وشريك القاضي والثوري والأوزاعي وابن شبرمة وربيعة والسدى وابو عبيدة وإسحاق واليه رجع احمد بن حنبل قال محمد بن الحسن فى المؤطا حدثنا عيسى بن ابى عيسى الخياط عن الشعبي عن ثلاثة عشر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم قالوا الرجل أحق بامراته حتى تغتسل من الحيضة الثالثة- والله اعلم ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحمل والحيض استعجالا فى العدة وابطالا لحق الزوج فى الرجعة- وفيه دليل على ان قولها مقبول فى ذلك إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر والجزاء محذوف يعنى إن كن يؤمن بالله لا يكتمن فان من شأن المؤمن ان لا يرتكب المحرم- والغرض منه التأكيد والتوبيخ والله اعلم وبعولتهن جمع يعل والتاء لتانيث الجمع كالعمومة- واصل البعل المالك والسيد سمى الزوج بعلا لقيامه بأمر زوجته- والضمير راجع الى الرجعيات منهن ولا امتناع فيه كما كرر الظاهر وخصصه ثانيا-
التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ١ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي