تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تنكحوا مسلمة حذف احدى المفعولين والخطاب الى الأولياء او الى الحكام يعنى امنعوهن عن نكاح المشركين المشركين حتى يؤمنوا- هذه الاية محكمة لا يجوز نكاح المؤمنة بالمشرك كتابيا كان او غيره اجماعا ولعبد اى رجل مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم بماله او جاهه او غير ذلك أولئك يعنى المشركات والمشركين يدعون إلى النار اى الى الكفر والمعاصي فان للصحبة والموالات تأثير في النفوس يصير المرء على دين خليله وجليسه والله يدعوا على لسان رسله- او المعنى واولياء الله حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه تفخيما لشأنهم إلى الجنة والمغفرة يعنى الى اعتقادات واعمال توجب الجنة والمغفرة فاولياء الله أحق بالمواصلة بإذنه بتوفيقه وتيسيره او لقضائه وإرادته ويبين آياته او امره ونواهيه للناس لعلهم يتذكرون (221) لكى يتذكروا او ليكونوا بحيث يرجى منهم التذكر والله اعلم روى البخاري ومسلم والترمذي عن انس ان اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك- واخرج «1» عن ابن عباس ان السائل ثابت بن الدحداح- واخرج ابن جرير عن السدى نحوه فانزل الله تعالى.

ويسئلونك عن المحيض- المحيض مصدر كالمجئ والمبيت- والمعنى يسئلونك عما يفعل بالنساء في المحيض- ذكر الله سبحانه يسئلونك بغير واو ثلثا ثم بالواو ثلثا لعله كانت السؤالات السابقة في اوقات متفرقة والثلاثة الاخيرة كانت في وقت واحد فلذلك ذكرها بلفظ الجمع. قل يا محمد هو يعنى المحيض أذى قذر مستقذر فاعتزلوا النساء في المحيض والمراد باعتزال النساء ترك الوطي اجماعا- دون ترك المخالطة في الاكل والشرب والمضاجعة وغير ذلك- روى البخاري ومسلم في حديث انس المذكور انه حين نزل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شىء الا النكاح وعن عائشة قالت كنت اغتسل انا والنبي صلى الله عليه وسلم من اناء واحد وكلانا جنب وكان يأمرنى فاتزر فيباشرنى وانا حائض وكان يخرج رأسه الى وهو معتكف فاغسله وانا حائض متفق عليه وعنها قالت كنت اشرب وانا حائض ثم انا وله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه موضع في فيشرب واتعرق العرق وانا حائض ثم انا وله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه موضع في رواه مسلم وعنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكى في حجرى وانا حائض ثم يقرأ القران متفق عليه وعنها قالت قال لى النبي صلى الله عليه وسلم ناولنى الخمرة من المسجد فقلت

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٢٧٧