اخرجوا من ظهره وأقروا بالعبودية امة واحدة مسلمين كلهم ولم يكونوا امة واحدة قط غير ذلك اليوم- قلت ويمكن ان يقال كان الناس امة واحدة مستعدين لقبول الحق مولودين على القطرة فاخبطهم شياطين الانس والجن فاختلفوا عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود الا يولد على الفطرة فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء متفق عليه فبعث الله معطوف على كان الناس امة واحدة ان كان المراد اجتماعهم على الكفر ومعطوف على مقدر يعنى فاختلفوا فبعث الله ان كان المراد اجتماعهم على الحق- فان البعث ليس الا لدفع الكفر والفساد ويدل على هذا التقدير قوله تعالى فيما بعد فيما اختلفوا فيه النبيين قال ابو ذر قلت يا رسول الله كم وفاء عدة الأنبياء قال- مائة الف واربعة وعشرون الفا المرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا- رواه احمد- وفي رواية عنه ثلاثمائة وبضعة عشر- قال البغوي والمرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر والمذكور في القران باسمه العلم ثمانية وعشرون نبيا- قلت بل المذكور في القران انما هم ستة وعشرون منهم ثمانية عشر في قوله تعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين وثمانية غيرهم آدم وإدريس وهود وصالح وشعيب وذو الكفل وعزير ومحمد سيد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وقيل يوسف الذي ذكر في سورة المؤمن غير يوسف بن يعقوب عليه السلام بل هو يوسف بن ابراهيم بن يوسف بن يعقوب فصاروا سبعة وعشرين- وقيل بنبوة مريم أم عيسى فكمل ثمانية وعشرون لكن قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا ... من أهل القرى «1» يأبى نبوة مريم- ويحتمل ان يكون الثامن والعشرون لقمان والله اعلم مبشرين بالثواب لمن أطاع ومنذرين بالعقاب لمن عصى وأنزل معهم الكتاب يريد به الجنس بالحق حال من الكتاب اى متلبسا بالحق شاهدا به ليحكم الله او الكتاب او النبي المبعوث معه وقرا ابو جعفر ليحكم بضم الياء وفتح الكاف هاهنا
و