تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسائبة والحام والوصيلة حلالا مفعول كلوا او حال من ما في الأرض ومن للتبعيض- والحلال ضد الحرام اى ما لم يمنعه الشرع فان الأصل في الأشياء الحل لقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا طيبا مستلذا ولا تتبعوا خطوات الشيطان اى لا تقتدوا به في اتباع الهوى فتحرموا الحلال وتحلوا الحرام قرا ابو جعفر وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب بضم الطاء والباقون بسكونها وهما لغتان في جمع خطوة وهى ما بين قدمى الخاطي- وخطوات الشيطان اثارها وزلاتها يعنى طرقه «1» فى المعاصي إنه لكم عدو مبين (168) ظاهر العداوة عند اهل البصيرة وان كان يظهر الموالات لمن يغويه ولذلك سماه وليا في قوله أولياؤهم الطاغوت- او مظهرها حيث ابى من سجود آدم وأخرجه من الجنة وحلف لأغوينهم أجمعين- وابان يكون لازما ومتعديا- ثم ذكر عداوته.

إنما يأمركم بالسوء والفحشاء السوء في الأصل اسم لما يسوء صاحبه يقول ساءه يسوءه سواء ومساءة اى أحزنه وسأته فسىء اى حزنته فحزن- والفحشاء مصدر على وزن بأساء وضراء والمراد بهما الإثم والعطف لاختلاف الوصفين فانه سوء لاغتمام العاقل به وفحشاء لاستقباحه إياه وقيل السوء مطلق المعصية والفحشاء الكبيرة او ما فيه حد- والمراد بامره وسوسته وذالا يقتضى سلطانه الا على من اتبعه من الغاوين عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه يفتنون الناس فادناهم منه منزلة أعظم فتنة يجىء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا- ثم يجىء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت- رواه مسلم وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة فاما لمة الشيطان فايعاد بالشر وتكذيب بالحق واما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم انه من الله فليحمد الله ومن وجد الاخرى فليتعوذ بالله من الشيطان ثم قرا الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء- رواه الترمذي وفى حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي رد امره الى الوسوسة- رواه ابو داود- وأن تقولوا في موضع الجر عطفا على السوء على الله ما لا تعلمون (169) من تحريم الحرث والانعام-.

وإذا قيل لهم اى لليهود اتبعوا ما أنزل الله قصة مستانفة والضمير عن غير مذكور- اخرج ابن ابى حاتم عن ابن عباس قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود الى

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ١٦٥