همزتها ياء قال الله تعالى لا ينال عهدي يعنى الامامة قرا حفص وحمزة بإسكان الياء والباقون بفتحها الظالمين (124) من ذريتك أجاب دعاءه وخص ذلك بالمتقين- والمراد بالظالم الفاسق ان كان المراد بالامامة النبوة لان العصمة شرط في النبوة اجماعا- او المراد به الكافر ان كان المراد بالامامة أعم من النبوة كل من يؤتم به ويقتدى فان الكافر لا يجوز ان يؤخذ أميرا ولا مطاعا حيث قال الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وقال ولا تطع منهم آثما أو كفورا- ولو قلنا ان المراد بالامامة كونه مطاعا وبالظالم الفاسق قلنا معنى قوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين ان الفاسق وان كان أميرا فلا يجوزا طاعته في الظلم والمعصية لقوله عليه السلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق- رواه مالك واحمد من حديث عمران والحكيم بن عمرو الغفاري وروى البخاري ومسلم وابو داود والنسائي من حديث على بلفظ لا طاعة لاحد في معصية الله انما الطاعة في المعروف «1» - واما النصوص الواردة في وجوب إطاعة اولى الأمر كقوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم- وقوله عليه الصلاة والسلام اسمعوا وأطيعوا ولو كان عبدا حبشيا كان رأسه زبيبة- فمختصة بما لم يخالف أمرهم امر الشارع فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر فليس في الاية حجة للروافض على كون العصمة شرطا في الامامة والله اعلم-.
واذكر إذ جعلنا ادغم ابو عمرو وهشام الذال من إذ في الجيم هاهنا وحيث وقع وكذا فى الزاء نحو إذ زين وفي السين نحو إذ سمعتموه- والصاد نحو إذ صرفنا- والتاء نحو إذ تبرا والدال نحو إذ دخلوا- وادغم ابن ذكوان في الدال وحدها وخلف «2» في الدال والتاء واظهر خلاد والكسائي عند الجيم فقط ونافع وابن كثير وعاصم يظهرون الذال عند ذلك كله البيت الكعبة غلب عليها كالنجم على الثريا مثابة للناس اى مرجعا يثوبون اليه من كل جانب- او موضع ثواب لهم بحج وعمرة وصلوة فيها قال عليه الصلاة والسلام صلاته في المسجد الحرام بمائة الف صلوة- رواه ابن ماجة وأمنا اى مأمنا يأمنون فيه من إيذاء المشركين فانهم كانوا لا يتعرضون لاهل مكة ويقولون هم اهل الله ويتعرضون لمن حوله كما قال الله تعالى أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ان هذا البلد