إذا صلى المسافر صلاة الظهر مع جماعة مقيمين بدون قصر هل يجوز له أن يجمع ويقصر العصر أم يصلى العصر جمعا بدون قصر أم يصلىها في موعدها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان مسافرا وصلى خلف إمام يتم فإنه يجب عليه الإتمام سواء أدرك الصلاة من أولها أم من آخرها وإذا كان يريد أن يجمع فإنه يجمع الصلاة بعد أن يقضي ما يجب عليه من الصلاة الأولى ويقصرها لأن وجوب الإتمام عليه في الصلاة الأولى إنما كان من أجل ائتمامه بمن يتم فإذا صلى وحده بعد انتهاء الصلاة الأولى فإنه يقصر الصلاة.
***
السائل عزت جودت مصري الجنسية مقيم بالمملكة يقول صلىت الخمسة الفروض يوم التروية يوم الثامن من ذي الحجة كل فرض أربع ركعات والمغرب ثلاثا ولكن أعلمني أحد الإخوان بأنه لابد أن يكون قصرا فما حكم ذلك أيضا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاتك صحيحة لأنك أتممت في موضع القصر ولكن السنة أن المسافر يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين وإن أتم فإن صلاته ناقصة وليست بباطلة ولكن إذا كان الإنسان جاهلا كحالك فإننا نرجو أن يوفيك الله أجرك كاملا لأنك مجتهد ولم تفعل شيئا محرما وإنما فعلت شيئا مفضولا فقط.
***
السائلة أم عبد الرحمن المنطقة الشرقية تقول في سؤالها من الأمور التي يصعب على المسلم فهمها الأمور الفقهية المتعلقة بالسفر إذ إن البعض يرى اختلاف السفر في هذه الأيام عن الأيام التي كان يعيشها الرسول صلى الله عليه وسلم فيرى البعض أنه لا مشقة في السفر إن كان بقصد زيارة الأهل أو الأقارب في مدينة يتوفر فيها ما يتوفر في المدينة التي يسكن بها المسافر كما أن وسائل النقل في الأيام الحالية وسائل مريحة لانصب فيها ولا تعب لذا فنود من فضيلة الشيخ أن نتعرف هل للمسافر سفر زيارة أو سياحة أو دراسة أو نحو ذلك الترخص برخص السفر أو لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن الرخص التي ثبتت في السفر جاءت على سبيل الاطلاق بدون قيد المشقة قال الله عز وجل (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ا) وهذا القيد أعني قوله تعالى (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) قد ثبت أنه قيد نسخ وتصدق الله على عباده فأباح لهم القصر مطلقا وكان آخر سفرة سافرها النبي صلى الله عليه وسلم سفره لحجة الوداع وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقصر وهو آمن ما يكون وبناء على ذلك فإن هذه الرخصة التي وردت عامة بدون قيد ثابته سواء وجدت المشقة أم لم توجد ما دامت حقيقة السفر قد وجدت فمتى كان الإنسان مسافرا فإنه يحل له أن يترخص برخص السفر كلها من الفطر في رمضان وقصر الصلاة الرباعية والمسح على الخفين والجوارب ثلاثة أيام بلياليها حتى وإن كان الإنسان مسافرا إلى زيارة أقاربه أو أصهاره أو أصحابه وبقي في البلد التي هم فيها فإنه يقصر ما دام في هذه البلد لكن إذا كان الإنسان رجلا فإنه يجب عليه أن يحضر صلاة الجماعة في المساجد فإن قدر أن فاتت أو كان ليس حولهم مسجد قريب فإنه يصلى ركعتين أما النساء فإنهن يصلىن ركعتين لأنهن لسن من أهل الجماعة.
***