تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائلة من القصيم تقول أنا يوجد عندي ألم بأرجلي بصفة دائمة وخاصة بالمفاصل وهذا يعيق جلوسي بين السجدتين حيث إنني لا أستطيع الجلوس بل إنني أتكئ على يدي أما الجلوس للتشهدين فإنني أمد رجلي وأجلس على كرسي وكذلك أفعل في السنن أفيدوني جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إفادتها أن تقرأ قول الله تبارك وتعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وقول الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) فإن استطاعت أن تجلس الجلوس المعتاد في الصلاة فعلت وإن لم تستطع إلا متربعة فعلت وإن لم تسطع إلا معتمدة على يديها فعلت حسبما تستطع لأن الله سبحانه وتعالى غني عن تعذيب أنفسنا قال الله تعالى (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم) فلتتق الله حسب استطاعتها لما ذكرنا من الآيات ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعمران بن حصين (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) .

***

سائلة تقول بأنها سيدة تعاني من آلام في المفاصل وتصلى وهي قاعدة فهل يجب عليها في السجود أن تضع شيئا أمامها لتسجد عليه أم ماذا تفعل في حالة السجود؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أنا لا أرى أن يطلق كلمة سيدة على المرأة لأن هذا اسم مستحدث أتانا من قبل الغربيين الذين يقدسون النساء ويعطونهن مرتبة فوق المرتبة التي جعلها الله لهن وإنما يقال امرأة أو أنثى أو فتاة وما أشبهها هذه هي الألفاظ التي جاءت في الكتاب والسنة ولا ينبغي أن نعدل عما جاء به الكتاب والسنة لا سيما إذا كانت هذه الكلمة فيها إشعار بتخصيص المرأة وتنزيلها فوق منزلها وأما سؤالها عن الآم التي في مفاصلها وأنها لا تستطيع القيام فنقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى عمران بن حصين فقال له (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) فإذا كانت لا تستطيع القيام قلنا صلى جالسة وتكون في حال القيام متربعة كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم تومئ بالركوع وهي متربعة ثم إن إستطاعت السجود سجدت وإلا أومأت إيماء أكثر من إيماء الركوع وليس من السنة أن تضع مخدة تسجد عليها بل هذا إلى الكراهة أقرب لأنه من التنطع والتشدد في دين الله وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٧٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٧٣٠