11.89-90
يقول لهم: ﴿ ويقوم لا يجرمنكم شقاقي ﴾ أي لا تحملنكم عداوتي وبغضي على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر والفساد، فيصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط من النقمة والعذاب، وقال قتادة: ﴿ ويقوم لا يجرمنكم شقاقي ﴾ يقول: لا يحملنكم فراقي، وقال السدي: عداوتي، على أن تمادوا في الضلال والكفر فيصيبكم من العذاب ما أصابهم، ولما أحاط الناس بعثمان بن عفان أشرف عليهم من داره فقال: ﴿ ويقوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل مآ أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح ﴾ ، يا قوم لا تقتلوني، إنكم إن قتلتموني كنتم هكذا، وشبك بين أصابعه، وقوله: ﴿ وما قوم لوط منكم ببعيد ﴾ قيل: المراد في الزمان، قال قتادة: يعني إنما هلكوا بين أيديكم بالأمس، وقيل: في المكان، ويحتمل الأمران، ﴿ واستغفروا ربكم ﴾ من سالف الذنوب، ﴿ ثم توبوا إليه ﴾ فيما تستقبلونه من الأعمال السيئة ﴿ إن ربي رحيم ودود ﴾ لمن تاب.
11.91-92
يقولون: ﴿ يشعيب ما نفقه ﴾ ما نفهم ﴿ كثيرا ﴾ من قولك، ﴿ وإنا لنراك فينا ضعيفا ﴾ ، قال السدي: أنت واحد، وقال أبو روق: يعنون ذليلا، لأن عشيرتك ليسوا على دينك، ﴿ ولولا رهطك لرجمناك ﴾ أي قومك ﴿ لرجمناك ﴾ قيل: بالحجارة، وقيل: لسببناك، ﴿ ومآ أنت علينا بعزيز ﴾ أي ليس عندنا لك معزة، ﴿ قال يقوم أرهطي أعز عليكم من الله ﴾ ، يقول: أتتركوني لأجل قومي، ولا تتركوني إعظاما لجناب الرب تبارك وتعالى أن تنالوا نبيه بمساءة وقد اتخذتم جانب الله ﴿ ورآءكم ظهريا ﴾ أي نبذتموه خلفكم لا تطيعونه ولا تعظمونه، ﴿ إن ربي بما تعملون محيط ﴾ أي هو يعلم جميع أعمالكم وسيجزيكم عليها.