ثم يفصل خطاب في أحكام هذا الفعل، وطريقة استعماله من الأجوف والناقص، ومن ذلك قوله [187] : "فإن كان موضع لامه واوا تركتها على حالها واوا، أو ياء قلبتها واوا لانضمام ما قبلها, تقول من دعا وهجا وغزا: لدعو الرجل، وهجو، وغزو بضم العين. وتقول من رمى وقضى: لرمو الرجل ولقضو، فتقلب الياء واوا لانضمام ما قبلها
…
".
المسألة الخامسة:
ذكر خطاب أنهم استغنوا بقولهم: (أفعل الفعل فعله) للتعجب من الرباعي أو الألوان والعاهات، مما فقد شروط بناء باب (فعل) في التعجب.
قال في الترشيح [188] : "فإن تعجبت من الرباعي فصاعدا أو الألوان والعاهات، فإنهم عدلوا فيه عن الأصل في هذا البناء، واستغنوا عنه بقولهم: أفعل الفعل فعله. تقول: أشد الحمرة حمرته، وأسرع الانطلاق انطلاقه، وأفحش الصمم صممه. فالاسم الأول: مبتدأ، والثاني مضاف إليه، وما بعد المضاف إليه خبر الابتداء. وكان القياس أن يقولوا: لفحش الصمم صممه، ولشدت الحمرة حمرته. فيرفعونه من حيث رفعوا: لكرم الرجل زيد، ولكنهم استغنوا عنه بما ذكرت لك.
(13) أسماء الأصوات
قال خطاب في الترشيح [189] : "تقول للشيء إذا رضيته بخ بخ ساكن الثاني لأنه معرفة. وبخ بخ منون مكسور لالتقاء الساكنين، وكذلك ما أشبهه من الأصوات الثنائية".
وقال أيضا [190] : فإن كان الصوت المحكي ثلاثيا ساكن الوسط كسرت آخره لالتقاء الساكنين، ولم تنونه إن أردت المعرفة، وإن نكرت نونت، تقول: قال الغراب غاق، وقال الحجر طاق، وقال الغزال ماء. تريد المعرفة، ومعناه قال هذا الصوت بعينه. وإن نكرت نونت فقلت: غاق وطاق وماء. والمعنى قال صوتا يشبه هذا. انتهى.
(14) من أسماء الأفعال
من أسماء الأفعال "حي "بمعنى أقبل.