تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا اضطرب المحققان في تحديد صاحب الترشيح، فنسباه مرة إلى ابن الطراوة ومرة إلى خطاب.

وفي خزانة الأدب للبغدادي ذكر كتاب الترشيح مرة واحدة منسوبا إلى خطاب بنص صريح، إذ قال البغدادي عن بيت من الشعر: "

…

وكذا رواه خطاب بن يوسف في كتاب الترشيح" [72] . ولم يعلق عليه المحقق في الحاشية، ولكنه في القسم الخاص بالفهارس، في فهرس الكتب والمصادر قال: "الترشيح لخطاب بن يوسف نقلا عن تذكرة أبي حيان" [73] .

وليت المحقق اكتفى بذلك، ولكنه علق عليه في الحاشية فقال: "في كشف الظنون: الترشيح في النحو لسليمان بن محمد بن الطراوة المالقي المتوفى سنة 528 ه، وهو مختصر من المقدمات على كتاب سيبويه، فهذا كتاب آخر، وصواب تسمية كتاب خطاب هو التوشيح بالواو كما في كشف الظنون 1/345، وكذا في فهرسة ابن خير الإشبيلي 319، وفاة خطاب هذا كانت بعد سنة 450ه، وقال صاحب الكشف المتوفى تقريبا سنة 450ه، كذا ذكر صاحب البغية، وجاء فيها اسم الكتاب بالراء محرفا".

وفي كتاب ارتشاف الضرب لأبي حيان تردد ذكر كتاب "الترشيح"مرات كثيرة، وكثر النقل عن هذا الكتاب، وقد صرح المصنف بنسبة الكتاب إلى خطاب، فقال: "وقال خطاب الماردي، في كتاب الترشيح" [74] .

فماذا كان موقف المحقق من تحديد صاحب الترشيح؟

لقد اضطرب المحقق كثيرا في نسبة كتاب الترشيح، فهو أحيانا ينسبه إلى ابن الطراوة [75] ، وأحيانا ينسبه إلى خطاب [76] , وأحيانا أخرى يقع في حيرة فيذكر ابن الطراوة وخطابا معا، ومن ذلك تعليقه عليه في الحاشية [77] : "كتاب الترشيح في النحو لسليمان بن محمد بن الطراوه المالقي المتوفى سنة 528 ه كما في كشف الظنون 1/399، ولكن في البغية 1/533 أن كتاب الترشيح لخطاب الماردي القرطبي مات بعد سنة 450ه وينقل عنه أبو حيان كثيرا ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٦١