تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- لا تنتهي المعاني في زمن معين، والشعراء في كل زمن يجدون مجالا للقول والإبداع.

ج- مقياس التفاضل الأمثل بين الشعراء هو: "الجودة الفنية".

وقد تكررت هذه المقاييس بصياغات مختلفة عند أعلام النقد العربي على امتداد العصور التالية، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: المبرد، والآمدي، والمرزباني، والقاضي الجرجاني، وابن رشيق، وابن سنان الخفاجي، وابن بسام الشنتريني، وابن الأثير، وحازم القرطاجني

…

وغيرهم [5]

لذلك علينا أن نعبر القرون إلى العصر الحديث، لنرى قضية الحداثة تظهر وتنمو، وتشتد، بدلالات كثيرة، بعضها مشابه لدلالتها التراثية، وبعضها مختلفة عنها، وفي ميادين كثيرة متفاوتة.

قضية الحداثة في العصر الحديث

يعد بعض النقاد الشاعر خليل مطران (1288-1369 ه 1871-1949م) رائد الحداثة في العصر الحديث، "حتى ليكاد يختط طريقا يشبه الطريق الذي اختطته في العصر العباسي مدرسة البديع- وعلى رأسها أبو تمام-" [6] ، ذلك أن خليل مطران كان أكثر شعراء جيله تأثرا بالثقافة الفرنسية، فقد ترجم عدة قصائد من الشعر الفرنسي، وعارض قصائد أخرى، وتأثر ببعض قواعد القصيدة الغنائية الفرنسية، وخصوصا استبطان المشاعر الذاتية، والحزن الرومانسي، والتعلق بالطبيعة، وبناء القصيدة على دفقة شعورية واحدة، وربط أجزائها بوحدة عضوية، وقد تحمس لهذه القضايا، ودعا الشعراء العرب إلى الأخذ بها [7] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٣٧٣