تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أثر لكون لام هذا النوع حرف حلق، وإن اقتضته عبارة التسهيل، وإطلاقه في النظم يؤيد ما قلناه، وقد ذكرنا في الأمثلة الثلاثة الأول ما لامه حرف حلق، ونحو (باح) يبوح، و (فاح) المسك يفوح، و (صاغ) الحلي يصوغه.

ومثال ما لامه واو: (بدا) يبدو: ظهر وسكن البادية، و (بذا) عليهم يبذو: فحش في كلامه فهو بذي، و (دعا) يدعو، و (بلاه) يبلوه: اختبره ومنه ﴿لتبلون﴾ (1) ، و (تلاه) يتلوه: تبعه، و (القرآن قراه) ، و (جفاه) يجفوه: هجره، و (جلا) السيف يجلو: صقله، والعروس أراها الناس، و (حبا) الصبي يحبو: مشى على بطنه، و (حباه) أيضا أعطاه، و (حسا) الماء يحسوه: شربه جرعا، و (حشا) الوسادة يحشوها، و (حنا) علية يحنو: عطف، و (خطا) يخطو مشى، و (خلا) المكان يخلو، و (دجا) الليل يدجو: أظلم، و (دنا) يدنو: قرب فهو دان، و (زكت) النار تزكو: اشتعلت، و (ربا) يربو: زادت ك (نما ينمو) ، و (رجاه) يرجوه.

تنبيه:

قال الشارح شرط في التسهيل للزوم الضم فيما لامه واو أن لا يكون عينه حرف حلق، وهو أيضا مقتضى كلام الناظم فيما سيأتي في الحلقي، وكأنه رحمه الله لم يمعن النظر في ذلك فإني تتبعت مواده فلم أظفر بما انفرد [//21/أ] بالفتح سوى (طحا) الأرض يطحاها بسطها، و (طغا) يطغى بالغين جاوز الحد، وفيه لغة أخرى ك (رضي يرضى) ، و (فحا) التراب يفحاه جرفه فهذه ثلاثة، وجاز في أفعال الفتح والضم انتهى فانظره.

ثم أشار الناظم رحمه الله تعالى إلى النوع الرابع من القسم الثاني وهو ما يلزم ضم عين مضارعه من (فعل) المفتوح بقوله:

[المغالبة]

.................................

( ... وهذا الحكم قد بذلا)

(لما لبذ مفاخر وليس له

داعي لزوم انكسار العين نحو قلا)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٧٥