وأما لام الجر فكسرت ليفرق بينها وبين لام الابتداء في أربعة مواطن:
أحدها: الأسماء المبنيان، نحو: لهذا زيد.
الثاني: الأسماء المقصورات، نحو: لموسى عمرو.
الثالث: الأسماء المنقوصات للقاضي زيد.
الرابع: عند الإضافة إلى ياء المتكلم، نحو: لكأبي عمرو.
فلما رأوها ملتبسة لو بنيت على الفتح بلام الابتداء كسروها مطلقا إذا دخلت على الظاهر ليجري مجرى واحدا.
اسم: اختلف البصريون والكوفيون فيه:
فذهب البصريون إلى أنه من سما يسمو (1) ، وأن اللام فيه محذوفة، وهو بمنزلة ابن واست، واستدلوا على ذلك بالجمع والتصغير، قالوا في الجمع: أسماء وفي التصغير سمي، وقالوا: سميت فردوا اللام فيها فدل ذلك على أن اللام هي المحذوفة.
وذهب الكوفيون إلى أنه من الوسم، وهو العلامة، وأن فيه تقديما وتأخيرا، وأما أسماء وسمي فهو مقلوب، وأصله: وسم ثم أخرت الفاء وجعلت مكان الام، فقالوا: أسماء /فقالوا: سمي
…
. (4)
وقول الكوفيين أقرب من جهة الاشتقاق، وهو مع ذلك ضعيف من جهة القلب.
وقول البصريين أقرب، لأنه ليس عندهم فيه قلب والاسم يظهر مسماة ويصير بحيث تراه فالاشتقاق فيه قريب وإن كان اشتقاق الكوفيين أقرب، إلا إن هذا القرب من ادعاء القلب.