(مالك يوم الدين) : قرأ عاصم والكسائي (مالك يوم الدين) . (1) فيمكن أن (ملك) بمعنى مالك، كما قالوا: حذر بمعنى حاذر، ويكون من الملك بكسر الميم، ويكون قد أضيف إلى يوم الدين بعد ما انتصب يوم الدين نصب المفعول به على جهة الاتساع كما قال:
طباخ ساعات الكرى زاد الكسل (2)
على نصب "زاد"، وأما/ من خفض (زاد الكسل) فيكون ساعات ظرفا على أصله، وفصل بين المضاف والمضاف إليه في الشعر، كما قال: (3)
............
لله در اليوم من لامها (4)
ويكون الأصل: مالكا يوم الدين، أي في يوم الدين، ثم انتصب على أنه مفعول به على الاتساع كما ذكرت لك.
ولا تتصور الإضافة وهو باق على أصله، لأن الظرف في تقدير حرف الجر، ألا تراه إذا أضمر عاد إليه حرف الجر فكأن حرف الجر موجود.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٤٥