تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الرضي [191] : "يعدى بعلى نحو: حي على الصلاة، أي أقبل عليها. وعن أبي الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة) ومعناه ائتوا الصلاة (، وقد جاء متعديا بمعنى ائت، قال:

حي الحمول فإن الركب قد ذهبا

أنشأت أسأله ما بال رفقته

قال البغدادي [192] : "وهو شاهد على أن حي جاء متعديا بمعنى ائت الحمول، جمع حمل بالكسر. وهذه رواية الجوهري في الصحاح [193] . وكذا رواه خطاب بن يوسف في كتاب الترشيح، وقال: أخذ يسأل غلامه: ما بال الرفقة؟ وأين أخذت؟ ثم قال له: حي الحمول يا غلام، أي ائتها وحثها". انتهى. نقله عنه أبو حيان في التذكرة.

أقول: ولم أجد هذا النقل في الجزء المطبوع من التذكرة لأبي حيان، فلعله ذكره في الأجزاء المنقودة من التذكرة.

(15) تصويبات لغوية

ذكر خطاب أنه لا يجوز حذف (لا) من (ولا سيما) . قال [194] : وقد أولعت به العامة، ولا يوجد ذلك لا شعر فصيح البتة، وإنما يقول به المحدثون من الكتاب والشعراء، وهو لحن.

وقد ذهب أبو حيان مذهب خطاب فقال [195] : "حذف (لا) من (لا سيما) . إنما يوجد في كلام الأدباء المولدين، لا في كلام من يحتج بكلامه.

وفي الترشيح [196] "تقوله: لا آتيك ما أن في السماء نجما، أي ما دام أن في السماء نجما، أو ما كان أن، لأن هذا من مواضع الفعل، لأن (ما) تكون مع الفعل مصدرا، ولا يكون الاسم صلة ل"ما". ومن قال من أصحابنا إن (أن) فعل ماض من الأنين فقد غلط، لأن النجم لا يئن. ويجوز عندي أن يكون الأصل: ما عن في السماء نجم، أي ما عرض وأبدل من العين همزة، لأن الهمزة والعين يبدل بعضها من بعض". انتهى.

رأي في التضمين

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٨٤