تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب الفارسي في الحجة إلى أن الثاني مشتمل على الأول نحو: سرق زيد ثوبه.

وذهب المبرد والسيرافي وابن جني والرماني في أحد قوليه وابن الباذش وابن أبي العافية وابن الأبرش إلى أن المعنى المسند إلى المبدل، فيكون إسناده إلى الأول مجازا، وإلى الثاني حقيقة، إذ المسلوب في الحقيقة هو الثوب لا الرجل، والمعجب هو العلم لا زيد.

(10) أسلوب نعم وبئس

يجوز في الفصيح "نعم الفتاة"في المدح، و "بئس الفتاة"في الذم بترك التاء فيهما، لأن المراد بالفتاة فيهما الجنس، وهو مؤنث مجازي.

وأل في الفتاة جنسية، خلافا لمن زعم أنها عهدية، ومع كون الحذف حسنا الإثبات أحسن منه [163] .

وفصل خطاب في الترشيح فقال [164] : "يجوز نعم الجارية، والأحسن التاء، وتقول: بئست المرأتان أختاك، وبئس المرأتان، وبئس النساء أخواتك، وبئست، إلا أن ترك التأنيث في الجماعة أحسن منه في الواحد والاثنين، وقد يجوز: نعم الزيد زيد بن حارثة، ونعم العمر عمر بن الخطاب، لأنك أردت واحدا من جماعة فصار جيدا حسنا لكل من له هذا الاسم، وكل معنى لا نظير له، ولا هو واحد من جنس يشركه في اسمه فلا يجوز وقوع نعم وبئس عليه، ولو قلت: نعمت الشمس هذه، ونعم القمر هذا، لم يجز من حيث جاز نعم الرجل، فلو قلت: نعم الشمس هند، ونعم القمر زيد، جاز على التشبيه، ولو قلت: نعم القمر ما يكون لأربع عشرة، ونعمت الشمس شمس السعود جاز، لأنك أردت تفصيل أحوالها، كما تقول: هذه الشمس حارة وهذه الشمس باردة

…

".

(11) أسلوب حبذا

يقال في المدح: "حبذا", ويقال في الذم: "لا حبذا".

وقد اختلف في هذا التركيب "حبذا زيد"على أقوال:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٧٧