حرس: في قوله تعالى: ﴿وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا﴾ [8] .
قال الراغب: (الحرس والحراس: جمع حارس، وهو حافظ المكان) [9] . وقال الزمخشري: الحرس: اسم مفرد في معنى الحراس، كالخدم في معنى الخدام، ولذلك وصف [بالمفرد] ولو ذهب إلى معناه لقيل: شدادا، ونحوه:
أخشى رجيلا أو ركيبا عاديا [10]
وقال أبو حيان: (الحرس: اسم جمع، الواحد حارس
....
جمع على أحراس) [11]
رصد: في قوله تعالى: ﴿من يستمع الآن يجد له شهابا رصدا﴾ [12] وقوله: ﴿فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا﴾ . قال الراغب: والرصد: يقال: للراصد الواحد، وللجماعة الراصدين، وللمرصود واحدا كان أو جمعا. وقوله تعالى: ﴿يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا﴾ [13] يحتمل كل ذلك [14] . وقال الزمخشري: "الرصد: مثل الحرس، اسم جمع للراصد على معنى: ذوي شهاب راصدين بالرجم، وهم الملائكة الذين يرجمونهم بالشهب، ويجوز أن يكون صفة للشهاب بمعنى الراصد" [15] .
تبع: وهي لفظة، قد وردت في قوله: ﴿إنا كنا لكم تبعا﴾ [16] قال الزمخشري: تبعا: تابعين، جمع تابع على تبع، كقولهم: خادم وخدم، وغائب وغيب، أو ذوي تبع، والتبع: الأتباع) [17] . وقال أبو حيان: "تبعا: يحتمل أن يكون اسم جمع لتابع كخادم وخدم، وغائب وغيب، ويحتمل أن يكون مصدرا، كقوله: عدل ورضا" [18] . وفي اللسان التبع: اسم للجمع، ونظيره: خادم وخدم، وطالب وطلب، وغائب وغيب، وسالف وسلف، وراصد ورصد، ورائح وروح، وفارط وفرط، وحارس وحرس، وعاس وعسس، وقافل من سفره وقفل، وخائل وخول، وخابل وخبل، وهو الشيطان، وبعير هامل وهمل، وهو الضال المهمل، قال كراع: كل هذا جمع، والصحيح ما بدأنا به، وهو قول سيبويه فيما ذكر من هذا، وقياس قوله فيما لم يذكره منه.