تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9- ومنها: حديث عبد بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"إن قريشا لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم

-[386] قال:"اللهم أعني عليهم بسنين كسني يوسف"، فأخذتهم سنة أكلوا فيها العظام والميتة من الجهد [387] ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد [388] ، فأنزل الله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين, يغشى الناس هذا عذاب أليم﴾ [389] فأتاه أبو سفيان [390] . فقال: "إن قومك - هلكوا فادع [391]-

الله أن يكشف عنهم، فدعا فسقوا، فنزلت: ﴿إنكم عائدون﴾ [392] ، فلما أصابتهم الرفاهية عادوا - إلى كفرهم

-[393] ، حين أصابتهم الرفاهية فأنزل الله: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ [394]-

قال -[395] يعني يوم بدر، اتفقا عليه [396] , وأخرجه البخاري في مواضع. منها: كتاب الاستسقاء، من طريق سفيان الثوري، عن منصور [397] والأعمش [398] ، عن أبي الضحى [399] ، عن مسروق [400] ، عن عبد الله بن مسعود، ثم قال في آخره: "وزاد أسباط [401] عن منصور:"فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعا، وشكا الناس كثرة المطر، فقال: "اللهم حوالينا ولا علينا، فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقى الناس حولهم" [402] . أما ما يتعلق بقول ابن مسعود - رضي الله عنه - في تفسير الدخان الذي ذكر في الآية - بما حكى - فقد خالفه فيه جماعة من الصحابة، منهم علي، وابن عمر، وابن عباس [403] وأبو هريرة - رضي الله عنهم- فقالوا: [404] إن الدخان كبير (يورى النيران) [405] ، لم يأت بعد، بل يجيء في آخر الزمان، من أشراط الساعة، وهذا هو الصحيح - إن شاء الله تعالى -، لما روى مسلم، عن حذيفة بن أسيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٣٨٤