تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في توجيه إعراب (حسدا) :

(.. و (حسدا) هو يحتمل أن يكون مفعولا من أجله، أي ودوا بحسدهم، ويحتمل أن يكون "حسدا"مصدرا في موضع الحال، والمعنى: حاسدين لكم. والأول أحسن، لأن المصدر في موضع الحال يحفظ ولا يقاس عليه، والمفعول من أجله مطرد قياس إذا صحت شروطه، لأنه مصدر لفاعل الفعل المعلل، وهو معه في زمن واحد) . (272) .

القياس في وزن مريم

قال فيما يقاس عليه وزن مريم من قوله تعالى: (وآتينا عيسى أبن مريم) (1) :

(.. ووزن مريم: مفعل، وشذ في الصحيح، وكان قياسه: مراما ولا يدعى أنه فعيل، وأن الميم أصلية، لأن الأكثر على الميم إذ كانت أولا أن تكون زائدة، ولأن فعيلا بفتح الفاء معدوم من كلام العرب، وإنما يوجد فعيل وفعيل، قالوا عثير للتراب، وقالوا ضميد اسم واد. فتجنب العرب فعيلا دليل على أنه مرفوض من كلامهم، فكأنه منقول من رام يريم، تقول العرب: ما يريم، أي ما يزال ما يبرح

…

) . (231) .

المبحث العاشر

الاتساع

الاتساع ضرب من الحذف عند سيبويه وغيره من أئمة النحو المتقدمين، كحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وكإقامة الظرف مقام الاسم في الإعراب، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: (واسأل القرية..) فإنه على تقدير: "واسأل أهل القرية"ومن أمثلة إقامة الظرف مقام الاسم قولهم: صيد عليه يومان، وإنما المعنى: صيد عليه الوحش في يومين، ولكنه اتسع فيه واختصر..) (2) .

أما الاتساع عند ابن أبي الربيع فيشمل ما ذكر ويمتد إلى مسائل من الإعراب والتصريف لم يكن لها دليل من سماع أو قياس تحمل عليه لذلك نراه يحملها على قاعدة الاتساع، ومن أمثلة الاتساع في هذا السفر من تفسير ابن أبي الربيع ما يلي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١٢٧