وفي قسم الفهارس، - في فهرس الكتب - ذكر المحقق الترشح في النحو لابن الطراوة وأحال عليه في عدد من الصفحات، ثم ذكر الترشيح لخطاب وأحال عليه في عدد من الصفحات [78] . علما بأن النقول كلها عن الترشيح لخطاب.
وهكذا كان كتاب كشف الظنون من أهم أسباب الوهم والاضطراب في ضبط عنوان كتاب "الترشيح"وفي نشبته إلى صاحبه خطاب.
بين خطاب ودريود:
عرفنا أن خطابا صنف كتابه "الترشيح"في النحو في عدة أسفار، عارض به كتاب دريود في شرحه لكتاب الكسائي.
ودريود اسمه عبد الله بن سليمان بن المنذر الأندلسي القرطبي النحوي، الملقب بدرود، وربما صغر فقيل دريود، معروف بالنحو والأدب، شرح كتاب الكسائي، توفي سنة 325 ه[79] .
وقيل اسمه محمد بن أصبغ، وله شرح على نحو الكسائي في ستة أجزاء سمع عليه. [80]
فإن كان كتاب دريود في ستة أجزاء، فلا بد أن يكون كتاب الترشيح لخطاب نحو ذلك أيضا لأنه عارضه به.
ويبدو لي أن دريودا نهج نهج الكوفيين في شرحه لكتاب الكسائي، فدفع هذا خطابا إلى معارضته بكتاب الترشيح، والانتصار لمذهب سيبويه والبصريين.
وكثيرا ما نرى دريودا تابعا للكسائي أو الكوفيين في آرائه النحوية، ومن ذلك في قولك: "نعم رجلا زيد". ذهب سيبويه ومعظم البصريين إلى أن في (نعم) ضميرا مستكنا هو فاعل (نعم) . و (رجلا) تمييز لذلك الضمير. وذهب الكسائي والفراء أنه لا ضمير، والفاعل بنعم هو زيد، والمنصوب عند الكسائي حال، وتبعه دريود [81] .
ومن ذلك أيضا أنة يشترط فيما يجمع جمع المذكر السالم أن يكون خاليا من تاء التأنيث لا يكون عوضا، نحو طلحة، خلافا للكوفيين وتبعهم دريود، فإنهم يجيزون جمعه بحذف التاء، فيقولون طلحون
…
[82] .