أبو زيد: ومثله: وعا الجرح يعي وعيا، والوعي: هو القيح، ومثله: المدة، فأما الصديد فهو الذي كأنه ماء وفيه شكلة، فقال منه: خرجت غثيثة الجرح، وهي مدته، وقد أغث: إذا أمد. الأصمعي: فإن فسدت القرحة وتقطعت قيل. أرضت تأرض أرضا، وتذيأت تذيأ، وتهذأت تهذءا. أبو زيد: فإن كان الدم قد مات في الجرح قيل: قرت فيه الدم يقرت ويقرت قروتا. الأصمعي: فإن شققته قلت: بججته أبجه بجا. وأنشدنا (1) :
عساليجه والثامر المتناوح
223- فجاءت كأن القسور الجون بجها
فإن انتقض ونكس قيل: غفر يغفر غفرا، وزرف زرفا. الكسائي: في الغفر والزرف مثله، وزاد: وغبر غبرا، فإن أدخلت فيه شيئا تسده به قيل: دسمته أدسمه دسما. الأصمعي مثله، وأنشدنا (2) :
إذا أردنا دسمه تنفقا
.....................
226- واسم ذلك الشيء الدسام. الأموي: فإن سال منه الدم قيل: جرح تغار بالتاء. قال أبو عبيدة: نغار بالنون. قال أبو عبيد: وعن غيره: نعاز بالنون [والعين، لا يكون بالغين] (3) . غيره: برئ جرحه على بغي، وهو أن يبرأ وفيه شيء من نغل. أبو زيد: فإذا سكن ورم الجرح قيل: حمص يحمص حموصا، وانحمص انحماصا.
غيره: ومثله: اسخات اسخيتاتا، والقريح: المجروح، وقد قرحته: جرحته.
قال المتنخل الهذلي (4) :
يوم اللقاء ولا يشوون من قرحوا
227- لا يسلمون قريحا حل وسطهم
أي: جرحوا. قال الله جل ذكره: ﴿إن يمسسكم قرح﴾ (5) .
الأموي: فإذا صلح وتماثل قيل: أرك يأرك أروكا [وكذلك اندمل اندمالا] (6) .