والياء المثناة تحت تكون للغائب المذكر مطلقا أي مفردا أو مثنى أو مجموعا، وللغائبات نحو: هن يقمن.
فلو كان في أول الفعل ياء ولم تدل على غيبة نحو: يئس منه، ويرنأ الشيب أي خضبه [//35/أ] باليرناء وهو الحناء فهو ماض.
تنبيه:
إنما زادوا هذه الأحرف في المضارع ليحصل الفرق بينه وبين الماضي، واختصت الزيادة بالمضارع دون الماضي لأنه فرعه فهو مؤخر عنه، والأصل عدم الزيادة، فاختص الأصل بالأصل، والفرع بالفرع طلبا للمناسبة.
وسمي مضارعا لمضارعته الاسم في الحركات والسكنات نحو ضارب ويضرب؛ ولذا أعرب، والمضارعة المشابهة مأخوذة من ارتضاع اثنين من ضرع امرأة فهما أخوان.
وأما حركة أوله وهو الحكم الثاني فأشار إليها بقوله:
[حركة حروف المضارعة]
....
وله
ضم إذا بالرباعي مطلقا وصلا
(وافتحه متصلا بغيره ... )
أي حق الحرف المفتتح به أول المضارع الضم إذا اتصل بفعل ماضيه رباعي مطلقا أي مجردا ك (تدحرج يدحرج) بضم حرف المضارعة، أو مزيد الثلاثي كأكرم يكرم بالضم.
[كسر حروف المضارعة]
وإذا اتصل حرف المضارعة بغير الرباعي فحقه الفتح ثلاثيا كان كضرب يضرب، أو خماسيا كانطلق ينطلق أو سداسيا كاستعظم يستعظم بفتح حرف المضارعة في الجميع، وهذا على لغة أهل الحجاز ومنهم قريش وكنانة وبلغتهم نزل القرآن، وأما غيرهم من بني تميم وقيس وربيعة فإنهم يوافقون أهل الحجاز في لزوم ضم أول الرباعي كفتح غيره [//35/ ب] إن كان ماضيه فعل بالضم ككرم، أو فعل بالفتح بجميع أنواعه معتلا، أو صحيحا، أو مضاعفا، لازما، أو متعديا، حلقي العين واللام أم لا، ويستثنى منه كلمة (أبى) لما سيأتي.