ومن لوازم هذا -على كلامهم- حرق أو إخفاء كتب عقيدة الأشاعرة لأنها تثير الخلاف مع المعتزلة وغيرهم فهي إذن تمزق الصف وتشتت الكلمة بل هي كما يعلم الصابوني وأمثاله تشتم أهل السنة والجماعة وهم أكثر المسلمين، ومما يجب إعدامه أيضا مقالات الصابوني نفسها لأنه كرر فيها حكمه بالتضليل للخوارج والرافضة وهذا بلا شك يغضب الشيعة والإباضية فهو-على كلامه- قد فرق كلمة المسلمين أيما تفريق!!
2 وإما أن يقولوا: كلا، لا يعم هذا الحكم كل المنتسبين للإسلام بل لابد من بيان كفر وضلال تلك الفرق وليس في ذلك تفريق ولا تمزيق، وإنما نريد توحيد صف أهل السنة والأشاعرة أو الفرق التي ليست ضالة ولا منحرفة!!
فنقول لهم حينئذ:
أولا: قد نقضتم قاعدتكم بأنفسكم فلا ترفعوا هذا الشعار إلا مقيدا مشروطا إن كنتم صادقين، لكن أخبرونا بأي معيار من معايير العدل تريدون السكوت عن إثارة الخلاف مع هذه وتحكمون بعدم ضلالها, ووجوب إثارته مع تلك وتحكمون بعدم ضلالهما, ووجوب إثارته مع تلك وتحكمون بضلالها؟! أنهاجم الإباضية ونتآخى مع الرافضة مثلا أم العكس؟ أو نشنع على الرافضة ونصمت عن الصوفية؟ أم ماذا؟ ما هو المعيار؟ وهل هناك حقا فرق ضالة فأخبروني ما هو الضلال إذن؟
…
قد تقولون: "نتعاون جميعا فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ".
فنقول: