# عمر: (أجازني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أربع عشرة أو خمس عشرة) (1)، وقيل بسبع عشرة وقيل تسع عشرة فهذه أقوال خمسة وقد عرفت المشهور منها. قال القرطبي: قال أبو عمر بن عبد البر: هذا فيمن عرف مولده، وأما من جهل مولده أو جحده فالعمل فيه ما روى رافع عن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه كتب إلى أمراء الأجناد ألا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى. انتهى. وظاهر قوله: وأما من جهل مولده أو جحده أنه يقبل قوله في مقدار سنه وهو بين، وسيأتي في كلام الشيخ زروق عند قول المص: "وصدق إن لم يرب" أنه يصدق في السن إن ادعى ما يشبه حيث يجهل التأريخ. والله تعالى أعلم. انظر الحطاب. وقال عبد الباقي: بثمان عشرة سنة بحذف الياء مع كسر النون وفتحها وبإثباتها ساكنة ومفتوحة أي بتمامها كما هو المتبادر منه وللخمي بالدخول فيها.
ثانيتها أشار إليها بقوله: أو الحلم بضم الحاء واللام وهو الإنزال في النوم وأحرى الإنزال يقظة، يعني أن الحلم من علامات البلوغ في الذكر والأنثى قال الله تعالى: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم﴾ الآية، قال عبد الباقي مفسرا للمص: أو الحلم أي الإنزال والنوم حيث أمكن منه كما قيد به ابن شأس لقولهم: ماء المرأة ينعكس لداخل الرحم ومثله بالأولى يقظة، والظاهر أن المذي مثله إذ لا يحصل من غير بالغ ونحوه للشافعية. انتهى. قوله: والظاهر أن المذي مثله إذ لا يحصل من غير بالغ.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: هذا غير صحيح لأني شاهدته أي المذي في نفسي وأنا صبي. والله تعالى أعلم. وقال المواق: عن ابن رشد: حد البلوغ كمال العقل وعلامة البلوغ الاحتلام في الرجال والحيض في النساء لخ.
ثالثتها ورابعتها أشار إليهما بقوله: أو الحيض أو الجهل يعني أن الحيض من علامات البلوغ في النساء خاصة وكذلك الحمل هو من علامات البلوغ ويختص بالنساء، قال عبد الباقي: وأشار للثالثة والرابعة بقوله: أو الحيض أو الحمل في أنثى أو خنثى ويزول حينئذ إشكاله كما سيذكره