تخطَّ إلى المحتوى

# عبد الباقي: أو غير صفته كأسود أو قصير والضمير لمن ذكر من نبي أو ملك، كقوله: جبريل ينزل على المصطفى عليه الصلاة والسلام في صفة عبد أسود. انتهى.

AUTO تنبيه

: وجدت في طرة ما نصه: وليس معنا صفات متواترة لأحد من الأنبياء إلا بعض صفات نبينا صلى الله عليه وسلم. انتهى. وقوله: "أو غير صفته" ظاهره بنقص أو لا، وقد أفتى ابن أبي زيد فيمن شبهه صلى الله عليه وسلم برجل قبيح الوجه واللحية أنه لا تقبل توبته. وقال حبيب بن الربيع: تبديل صفته ومواضعه كفر والمظهر له يستتاب والمسر زنديق، ولو قال: مات قبل أن يلتحي أو أنه لم يكن بتهامة قتل؛ لأن هذا نفي له. ذكر هذا عياض. انتهى.

أو ألحق به نقصا يعني أن من ألحق بنبي أو ملك نقصا يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، ومعنى ألحق به نقصا ذكر ما يدل على نقص ونسب ذلك إليه في دينه، بل وإن في بدنه أو في خصلته أي شيمته التي طبع عليها، قال الخرشي: وكذلك من ألحق بنبيء أو ملك نقصا بأن ذكر ما يدل على نقصه في دينه بل في بدنه أو في خصلته أي شيمته وطبيعته التي طبع عليها. انتهى. وقال التتائي: وقوله: "أو ألحق به نقصا" مثله في الشفا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله، وقوله: "وإن في بدنه" كعرج أو عمى، وقوله: "أو خصلته" كشجاعته أو كرمه أو حلمه. وفي الشبراخيتي: "أو خصلته" كلم يكن كريما أو شجاعا وهذا من تغيير صفته. انتهى.

أو غض من مرتبته يعني أن من غض من مرتبة نبي أو ملك يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، ومعنى غض من مرتبته وضع من قدره، كقوله هو غير عالي المرتبة. نسأل الله السلامة. ولا يخفى حسن تعداد هذه الصيغ وإن ادعى مدع أنه يستغنى ببعضها عن بعض. أو وفور علمه يعني أن من غض من وفور أي كمال علم نبي أو ملك يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، وقوله: "أو وفور علمه" كقوله: ليس بوافر العلم أو لم يكن على غاية من العلم. نسأل الله السلامة. أو زهده يعني أن من غض من وفور زهد نبي أو ملك يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، وقوله: "أو زهده" كقوله لم يكن كامل الزهد أو لم يكن على غاية من الزهد، قال الشبراخيتي: "أو زهده " معطوف على "علمه"، وقد

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.