تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والناس أجمعون، وما ذكرته من التعميم هو الظاهر. وقال الرهوني: إنما هذا بالنسبة لماله، وأما بالنسبة لنفسه فقد قدمه المص في باب الحضانة إذ قال: وحضانة الذكر للبلوغ. انتهى. وقال عبد الباقي: وأما الصبية فيستمر الحجر عليها بالنسبة لنفسها إلى سقوط حضانتها بالبناء بها لأن الحضانة حق للحاضن. انتهى. وقوله: "لبلوغه" البلوغ هو قوة تحدث للشخص تنقله من حال الطفولية إلى غيرها، وهذا التعريف شامل لبلوغ الصبي والصبية. وقول المازري: قوة تحدث للشخص تنقله من حال الطفولية إلى حال الرجولية لا يشمل بلوغ الصبية. وفي الصحاح: الرجل خلاف المرأة. انتهى.

ويقال: امرأة رجلة إذا تشبهت بالرجال. ويقال كانت عائشة رجلة الرأي وفي الخبر: (لعن الله المترجلات من النساء) (1) قال ابن الأثير: أي اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهن وهيئتهن فأما في العلم والرأي فمحمود، ويقال امرأة رجلة إذا تشبهت بالرجال في الرأي والمعرفة. انتهى. وقال الرهوني في الصباح في نصه: والرجل الذكر من الأناس جمعه رجال وقد يجمع على رجلة وزان تمرة حتى قالوا: لا يوجد جمع على فعلة بفتح إلا رجلة وكمأة جمع كمء وقيل كمأة للواحد مثل نظرة من أسماء الأجناس. قال ابن السراج، جمع رجل على رجلة في القلة استغناء عن أرجال. انتهى.

وقال المواق: ابن رشد: لا يصح رشد من صبي لضعف ميزه بوجوه منافعه، قال الخرشي:

ولما كان البلوغ عبارة (عن قوة) (2) تحدث في الشخص يخرج بها من حال الطفولية إلى حال الرجولية، وتلك القوة لا يكاد يعرفها أحد فجعل الشارع لها علامات يستدل بها على حصولها، أشار المؤلف إلى أنها خمس منها مشترك ومختص، وعطفها بأو ليلا يتوهم أن العلامات مجموعها أولاها السن وهي مشتركة بين الذكر والأنثى بقوله:

بثمان عشرة الباء للسببية أو للآلة يعني أن البلوغ يحصل بتمام ثمان عشرة سنة هذا في الذكر والأنثى وهذا هو المشهور، وشهر غير المص ست عشرة ولابن وهب خمس عشرة، لحديث ابن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٤٣٩