# الذي قاله البناني قاله غير واحد. وتعقبه الرهوني بجلب كثير من النقول، وحاصله تقوية ما لابن سلمون جدا، ويأتي في التنبيه الثاني من هذه ال
AUTO تنبيهات
بعض تحصيله لذلك. والله تعالى أعلم.
AUTO تنبيهات
الأول: قال عبد الباقي: وإنما يشترط رضى المحال عليه في مسالتين: إحداهما قوله فيما يأتي: "فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح"، والثانية: وجود عداوة بينه وبين المحال سابقة عن وقت الحوالة بل لا تصح الحوالة عليه حينئذ على المشهور من المذهب، وهو قول مالك: وأما لو حدثت بعد الحوالة فهل يمنع من اقتضاء دينه ليلا يبالغ في إيذائه بعنف مطالبته فيوكل من يقضيه عنه، أو لا يمنع لأن الحوالة سابقة وقد دخل على أن صاحب الحق يقتضي حقه؟ تردد في ذلك ابن القصار، وفحوى كلامه أنه لا يمكن من الاقتضاء بنفسه. اه. قوله: إحداهما قوله فيما يأتي فإن أعلمه لخ فيه نظر يعلم مما يأتي، قاله البناني. وقوله: تردد في ذلك ابن القصار فيه نظر؛ لأن تردد ابن القصار إنما هو في طرو العداوة بعد المداينة، وخرج على ذلك البساطي طروها على الحوالة. قاله الرهوني.
الثاني: قال الرهوني بعد جلب كثير من النقول في تشهير ما لابن سلمون من قوله: المشهور أنه لا يشترط حضور المحال عليه ولا إقراره ما نصه: فتحصل من هذا أن ما شهره ابن سلمون وابن عاصم وولده هو المشهور، وأن دليل ذلك ظاهر غاية الظهور وأنه الذي يفهم من ظواهر المدونة، وليس فيها ما يخالفه أصلا، وقد رأيت وجه ذلك مبينا عقلا ونقلا، فشد يدك عليه ولا تلتفت لما خالفه وإن جل قائلوه، وعظم قدرا مسلموه وناقلوه، فليس الشأن معرفة الحق بالرجال وإن كنت ولابد ممن يعرفه بهم فلا تغفل عن جلالة أبي إسحاق الملقب بالنظار، وأبي عبد الله المازري الذي قال فيه في الديباج: لم يكن في عصره للمالكية أفقه منه ولا أقوم لمذهبهم في سائر الأقطار، وقيل فيه إنه بلغ درجة الاجتهاد المطلق، وأبي بكر بن يونس الذي قيل في ديوانه مصحف المذهب، وأبي الوليد بن رشد الذي قال فيه الإمام ابن مرزوق: إنه المقدم نقلا وفهما شهد له بذلك ابن عبد السلام فمن فوقه، وأنشد فيه ما هو معلوم وغيرهم ممن قدمنا من أهل الإتقان والتحرير. والعلم كله لله العلي الكبير. اه. وفيه عن ابن يونس: قال بعض الفقهاء: فإن أحاله