تخطَّ إلى المحتوى

# فأحضر الثاني أحدهما برئ لكن بشرط كون الثاني موسرا وأما الغريم فيبرأ بإحضاره وإن كان معسرا فإن مات الغريم في هذا الوجه برئ الأول وبرئ الثاني لأن الأول إذا برئ سقطت الحمالة عن حميله. انتهى كلام الشارح. وقال الخرشي عند قوله: "والضامن" هو بالرفع عطف على الضمير المستتر في صح هو أي الضمان، وصح الضامن أي ضمان الضامن وإن تسلسل ويلزمه في لزم الضامن، وبالجر عطف على الميت. اه. وقال المواق من المدونة: من أخذ من الكفيل كفيلا لزمه ما لزم الكفيل. اه. والله تعالى أعلم.

والمؤجل حالا قال الخرشي: هو معطوف على الضمير المستتر في صح وبالجر ويقدر مضاف أي ضمان المؤجل حالا. انتهى. وصورة مسألة المص هذه أن من له دين قبل شخص مؤجلا فأسقط الدين حقه من التأجيل وضمنه حينئذ شخص على الحلول، فإن هذا الضمان صحيح لازم بشرط أشار إليه بقوله: إن كان الدين مما يعجل أي الذي يجوز للمدين تعجيله ويلزم رب الدين قبوله وهو العين مطلقا والعرض والطعام من قرض فإن كان من بيع منع تعجيله فلا يجوز أن يضمنه على الحلول لما فيه من حط الضمان وأزيدك توثقا لدخوله في البيع فقط.

AUTO تنبيهات

: الأول: قال البناني عند قوله: "وضمان المؤجل حالا" ما نصه: مثله في الجواز بقيده إن ضمنه لدون الأجل، فإن ضمنه للأجل نفسه فجائز ولأبعد ممتنع كما في المدونة، فالصور أربع والتقييد بكونه مما يعجل ذكره ابن يونس واعترضه ابن عبد السلام كما في التوضيح، وجلب نص التوضيح ثم قال بعد نقله عن التوضيح اعتراض ابن عبد السلام ما نصه: وتعقبه بعض الشيوخ بمخالفته للنقل.

الثاني: قال الرهوني عند قوله "إن كان مما يعجل" ما نصه: مفهومه إن كان مما لا يعجل لم يجز مطلقا وهو ظاهر كلام ابن يونس وغيره، وقال اللخمي ما نصه: ويفترق الجواب إذا أعطاه حميلا ليتعجلة قبل الأجل، فإن كان الدين عينا أو عرضا من قرض جاز، وإن كان من بيع وكان قصد الغريم بتعجيله منفعة الطالب جاز، وإن أراد إسقاط الضمان عن نفسه لم يجز. اه منه بلفظه. ومفهوما كلامه متعارضان فيما إذا أشكل الأمر والمتعين العمل بمفهوم أول كلامه، وهذا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.