تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مجالس شتى، والثالث قول ابن أبي ليلى التفرقة بين أن يقذفهم في كلمة واحدة أو مجالس شتى. انتهى.

AUTO تنبيه

: قال الرهوني في ابن يونس: قال أصبغ: وقد جلد النبي صلى الله عليه وسلم الذين خاضوا في أمر عائشة رضي الله عنها كل واحد حدا واحدا، ولو كان على ما قاله المخالف لجلد كل واحد منهم حدا لعائشة رضي الله عنها وحدا للذي رموه بها. انتهى. فسلم ابن يونس هذا الاستدلال، وقد بحث فيه اللخمي، فقال بعد ذكره الأقوال الثلاثة المتقدمة في كلام ابن عرفة، واحتج من نصر القول الأول بحديث الإفك في حسان ومسطح، والذي تولى كبره وهو: عبد الله بن أبي بن سلول أنهم حدوا حدا واحدا، وليس السؤالان واحدا لأن القذف في حديث الإفك شيء واحد، والكذب على عائشة رضي الله عنها كذب على صفوان، والكذب على صفوان كذب على عائشة رضي الله عنهما، ولو قذف رجل رجلا بامرأة سماها وطولب بالمخرج فعجز لحد حدا واحدا بغير خلاف؛ لأن عجزه عن الرجل عجز عن المرأة فإذا حد لأحدهما ارتفعت المرة عنه وعن الآخر، ولو اعترف بالكذب لأحدهما كان اعترافا للآخر وليس كذلك إذا قذف رجلا ولم يسم المرأة، أو قذف امرأة ولم يسم الرجل الذي رماها به لأن عجزه عن أحدهما ليس عجزا عن الآخر ولا حده له حدا للآخر، وكذلك الجماعة إذا قذفهم وحد لأحدهم لا ترتفع المعرة عن الآخرين ولا يقال إنه حد لهم، وأرى أن يحد لكل أحد حدا، وسواء كان قذفهم معا أو متفرقا، وسواء كان قيامهم معا أو متفرقا. انتهى.

وتحصل مما مر أنه يحد للجماعة حدا واحدا قذفهم بكلمة واحدة كيا زناة أو قذفهم بأكثر، كإن قال لهم: يا زناة ثم قال لهم بعد ذلك: يا زناة أو قال لهذا زنيت، ثم قال لآخر زنيت وهكذا، وأنه رد بلو قول المغيرة فإنه قال: إن قام طالبوه متفرقين حد لكل واحد منهم. قاله المتيطي. وقال في التوضيح: قال ابن شعبان: ومن أصحابنا من قال يحد بعدد من قذف سواء كان متفرقا أو بكلمة واحدة، وبقي هنا بحث وهو أن المصنف جعل محل الخلاف حيث كرر القذف بجماعة، وقد قال ابن شعبان: ومن أصحابنا من قال يحد بعدد من قذف سواء كان متفرقا أو بكلمة واحدة. والله تعالى أعلم.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٤٩٧