# فيها على ما للمص؛ ومذهب المدونة أن وسم غير الوجه بالنار مثلة إن تفاحش وظاهرها كتابة أو كيا. والله تعالى أعلم.
والقول للسيد في نفي العمد، قال الخرشي: يعني أن السيد إذا مثل بعبده، فقال العبد: مثل بي عمدا، وقال السيد: خطئا، فإن السيد يصدق بيمين، وكذلك الزوج إذا مثل بزوجته واختلفا فإن القول قول الزوج بجامع الإذن في الأدب. قاله سحنون. إلا أن يكون الزوج أو السيد معروفا بالجرأة والإيذاء فلا يقبل قولهما. اه. وقال الشبراخيتي: والقول للسيد بيمين في دعوى نفي العمد الموجب للعتق بالمثلة. قاله التتائي. وهو يقتضي أنهما لو اتفقا على العمد واختلفا في قصد الشين فإن القول قول السيد؛ لأن نفي العمد الموجب للعتق يصدق بذلك. اه. وقال عبد الباقي: ولو اتفقا على العمد واختلفا في قصده الشين فالقول للسيد أيضا. اه. وقال التتائي: والقول للسيد في دعوى نفي العمد الموجب للعتق بالمثلة، قال ابن الحاجب: على الأصح ويحلف، وقال أشهب: القول قول العبد. اللخمي: والأول أحسن. ابن بشير: شروط العتق بالمثلة ستة: كون الممثل بالغا، عاقلا، مسلما، حرا، رشيدا، غير مديان. وفي معنى السيد الزوج إذا ادعت الزوجة أنه مثل بها عمدا وقال خطئا فالقول قوله، وقيل قولها والأول أحسن ولا يعتق العبد ولا يقضى للزوجة إلا أن يكون السيد أو الزوج معروفا بالجرأة فيقبل قول العبد والزوجة في ذلك. ولمالك: تطلق بتمثيله بها، زاد في المبسوط: طلقة بائنة. اه. وظاهر قول ابن بشير هذا أن الذمي إذا مثل بعبده المسلم لا يعتق عليه، وقد نصوا هنا أنه يعتق عليه. قاله مقيده عفا الله عنه، وقال المواق: رجع سحنون إلى أن من فقأ عين عبده أو عين امرأته فيقولان فعل ذلك بنا عمدا، وقال الزوج والسيد: بل أدبتهما فأخطأت إلى أنه لا شيء على السيد ولا على الزوج حتى يظهر العداء، والقول قول السيد والزوج. اه.
وتحصل مما مر صورتان أن يختلفا في العمد والخطإ، كأن يقول السيد أدبته فأخطأت فالقول قول السيد، الثانية أن يتفقا على العمد ويختلفا في قصد الشين فالقول للسيد أيضا. والله تعالى أعلم.
AUTO تنبيه
: قال عبد الباقي عند قوله: "وفي غيرها فيه قولان" ما نصه: يجوز كي العاقل بالنار للتداوي كما في الرسالة، وفي الأقفهسي أنه أحد أقوال ثلاثة، وقيل مندوب وقيل يكره وظاهره