تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط الموكل فيه أن يكون معلوما بالنص أو القرينة أو العادة، فلو قال: وكلتك لم يفد حتى يقيد بالتفويض أو بأمر. اه.

AUTO تنبيهات

: الأول: علم من كلامهم هنا أن لفظ الموكل إما مطلق وقد مر الكلام عليه عند قوله: "لا بمجرد وكلتك"، وإما مقيد والمقيد يشمل أمرين المقيد بالتفويض وهو المشار إليه بقوله: "بل حتى يفوض"، ثانيهما المقيد بالتعيين نحو: وكلتك على بيع ناصح أو على بيع أمتعتي أو نحو ذلك فالأقسام ثلاثة. والله تعالى أعلم.

الثاني: قال الحطاب: علم من كلام صاحب الكافي أن فعل الوكيل محمول على النظر حتى يتبين خلافه وكلامه في التوضيح لا ينافيه. انتهى. وكلام الكافي الذي أشار إليه هو قوله: وفعله كله محمول على النظر حتى يتبين خلاف ذلك فإذا بأن تعديه أو فساده ضمن وما خالف فيه الوكيل المفوض إليه وغيره ما أمر به فهو متعد ولموكله تضمينه إن شاء ذلك. اه.

الثالث: قال في النكاح الأول من المدونة: ومن زوج أخته البكر بغير أمر الأب لم يجز (1) وإن أجازه الأب إلا أن يكون ابنا فوض إليه جميع أمره وجميع شأنه فيجوز بإجازة الأب، وكذلك في أمة الأب وكذا في الأخ والجد يقيمه هذا المقام. اه. وقد مر الكلام على هذه المسألة في النكاح.

الثالث (2): قال الحطاب: إذا ابتدئت الوكالة بشيء معين ثم قال في توكيله إنه وكله وكالة مفوضة أقامه مقام نفسه وأنزله منزلته وجعل له النظر لا يراه فإنما يرجع التفويض لما سماه ولا يتعدى الوكيل ما سمى له لأن ذلك كله يحمل على ما سماه ويعاد إليه، وأما إن لم يسم شيئا بالكلية وإنما قال وكلته وكالة مفوضة فهذا توكيل تام في جميع أمور الوكالة، ويجوز فعله في كل شيء من بيع أو شراء أو صلح أو غيره، وإن قال وكالة مفوضة جامعة لجميع وجوه التوكيل ومعانيه كان أبين في التفويض. اه.

الرابع قال الشارح مفسرا للمص: وقوله "أو يعين" أي يعين له الموكل ما يتصرف فيه إما بنص منه كقوله: لا تفعل إلا الشيء الفلاني أو افعل كذا فقط أو تقوم قرينة عليه. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ١٧٩