تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شاهدا سواء حصل تفرق أو موت أو فلس، فليس الإقرار بالوديعة أو بتعيينها حيث لم تقم بينة بأصلها، كالإقرار إذ هو في هذين شاهد فلابد من كونه عدلا. انظر ابن يونس. فإن قلت: إنه ليس لهما الشراء بالدين فلا يتصور إقرار أحدهما به، قلت: إن لأحدهما شراء سلعة معينة بالدين بإذن صاحبه. اه. فإن قلت: إذا اشتراها بالدين بإذن صاحبه صار صاحبه عالما بالدين، فكيف يقال يقر بدين؟ قلت: يحمل على ما إذا نسي صاحبه الإذن وأقام الآخر بينة على إذنه له بالشراء به فيقر الآن بأن الدين باق على الشركة. اه.

قوله: وحكمه أن يكون شاهدا لخ، قال البناني: ابن عرفة: قد سمع يحيى ابن القاسم: إن قدم شريك غائب على شريكه، فقال في شيء مما بيده: هو وديعة فإن لم يعين ربها سقط قوله، وإن عين ربها لم يأخذه حتى يحلف مع إقراره كمن استحق بيمين مع شاهد، فإن نكل أخذ حظ المقر فقط. التونسي: ظاهره اشتراط عدالة المقر لأنه جعله كشاهد. ابن رشد: الصواب عدم اشتراط عدالته، وعليه يحمل السماع لأنه لم يجعله شاهدا إنما قال بمنزلة الشاهد ولم يذكر حلف الشريك والوجه حلفه إن حقق عليه الدعوى أنه أقر بباطل وإن اتهمه فلا يمين عليه. اه باختصار. اه. وقوله: فلابد من كونه عدلا لخ، قال الرهوني: لم يجزم ابن يونس بذلك، ولكنه نقل كلام أبي إسحاق الذي نقله البناني بواسطة ابن عرفة ولم يزد عليه. اه.

AUTO فرع

: قال الحطاب: ولأحد المتفاوضين أن يقبل الوديعة اختيارا من غير عذر، فإن مات المودع ولم توجد الوديعة كانت في ذمته كان شريكا أو مفاوضا. اه. وفي المدونة: وأما إيداعه فإن كان لوجه عذر لنزوله ببلد فيرى أن يودع إذ منزله الفنادق فذلك له، وأما إن ودعه (1) لغير عذر ضمنه. اه. قال أبو الحسن: قوله فذلك له أي عليه. انتهى المراد منه.

ويبيع بالدين يعني أن أحد المتفاوضين له أن يبيع شيئا من مال الشركة بالدين من دون إذن شريكه ويلزم الشريك ذلك البيع، قال عبد الباقي: ولأحد المتفاوضين كما في المدونة أن يبيع بالدين بغير إذن شريكه. اه. وقال الخرشي: وكذلك يجوز له أن يبيع بالدين أي يبيع بثمن معلوم إلى أجل معلوم، لا الشراء به بالرفع عطف على المصدر المؤول به ويبيع باعتبار أن يعني أنه لا يجوز لأحد

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٣٠