تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO تنبيهات

: الأول: إذا كان الرهن مصحفا أو كتبا وقرأ فيها الراهن عند المرتهن دون أن يخرجها من يده فلا يبطل الرهن بذلك أذن الراهن فيه أم لا، إلا أن يكون رهنه على ذلك. انتهى من رسم الشريكين من سماع ابن القاسم من كتاب الرهن. قاله الحطاب.

الثاني: قال في التوضيح: قال المازري: وأما حوز القيم بأمور الراهن والمتصرف في ماله وشئونه، فقد وقع في الرواية أنه إن حاز جميع الرهن كدار رهن الراهن جميعها فحازها القائم بشئون الراهن للمرتهن بإذنه فذلك حوز لا يبطل الرهن، وإن كان إنما رهن الراهن نصفها وأبقى النصف الآخر بيد القائم بشئونه فلا يصح لكون الجزء الآخر الذي لم يرتهن يحوزه هذا القيم نيابة عن الراهن وهو غير مميز من الجزء المرتهن، فكأن يد الراهن على جميع الرهن. انتهى. وقاله ابن الماجشون، وزاد: إلا أن يكون القيم عبدا فلا يجوز يعني إن رهن الجميع لأن حوز العبد من حوز سيده كان مأذونا له أو لا. انتهى.

الثالث: قال في التوضيح: عبد الملك ولو كان ليتيم وليان، فأخذ أحدهما لليتيم دينارا ورهن فيه رهنا ووضع على يد أحدهما فليس بحوز؛ لأن الولاية لهما ولا يحوز المرء على نفسه. قاله الحطاب.

والقول لطالب تحويزه لأمين يعني أن الراهن والمرتهن إذا تنازعا في كيفية وضع الرهن؛ بأن قال المرتهن: يوضع على يد أمين، وقال الراهن: يوضع بيد المرتهن، أو قال الراهن: يوضع على يد أمين، وقال المرتهن: يوضع بيدي فإن القول لمن دعا إلى الأمين راهنا أو مرتهنا، وقد يكره الراهن وضعه بيد المرتهن خوف دعوى ضياعه فيحول بينه وبينه أو تفريطه حتى يضيع، وقد يكره المرتهن حيازة نفسه خوف الضمان إذا تلف، وسواء جرت العادة بوضعه عند المرتهن أم لا، خلافا للخمي في قوله: إن كانت العادة تسليمه ليد المرتهن كان القول لن دعا إليه، ومحل هذا إذا دخلا على المساكتة، وأما إن امتنع المرتهن عند العقد فلا يلزمه قبضه ولو كانت عادة. قاله في شرح التحفة. قاله البناني.

وقال المواق: ابن عرفة: وضع الرهن عند من شرط كونه بيده أو رضيه راهنه ومرتهنه، فإن اختلفا جعله القاضي عند من يرضى، ووضعه عند مرتهنه لا يجب له ولا يجب عليه، الأول

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٢٥١