تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله الشبراخيتي. انتهى. وقال الخرشي: وقوله أو قتل [خفية] (1) ليدخل فيه قتل الغيلة، وقوله: أو بمجرد قطع الطريق ليدخل فيه من قال لا أدع هؤلاء يمشون إلى الشام ممن خرج لمجرد قطع الطريق. انتهى. وقال التتائي: واختلف في قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا﴾. الآية. هل نزلت في المشركين الحربيين، أو في قوم من أهل الذمة نقضوا عهدا بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو في العرنيين المرتدين، أو في قطع الطريق من المسلمين؟ أقوال، والأخير منها لمالك وغيره من فقهاء الأمصار وهو الصحيح، واستحسن لاتفاق الكل على أن حكم المرتد والكافر القتل لا القطع والنفي، وعلى أن الناقض للعهد ليس حكمه القطع.

وعرف المنصف المحارب فيؤخذ منه تعريف الحرابة، بقوله: المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك يعني أن المحارب هو من قطمالطريق على الناس ومنعهم من السلوك فيها، وإن لم يقصد غير ذلك أو آخذ مال مسلم أو غيره بمد الهمزة، اسم فاعل من أخذ عطف على قاطع؛ يعني أن المحارب أصناف: منهم من قطع الطريق لمجرد منع سلوكها، ومنهم من يأخذ المال المحترم وهو مال المسلم أو الذمي، فالمراد بقوله: "أو غيره" الذمي والمعاهد، وأما قطع الطريق على الحربي وأخذ ماله فليس بحرابة، على وجه يتعذر معه الغوث هو قيد في المسألتين؛ يعني أن المحارب هو الذي قطع الطريق لمجرد منع سلوكها على وجه يتعذر معه الغوث أي الإغاثة، وكذلك من أخذ المال على وجه تتعذر معه الإغاثة ككونه بفلاة المار بها قليل ويشهر السلاح. وقوله: "يتعذر معه الغوث" أي شأنه أن يتعذر معه الغوث حصل غوث بالفعل أم لا.

AUTO تنبيه

: قال البناني: المراد بقطع الطريق إخافتها لأنه إن أريد به منعها لم يلتئم مع قوله: "لمنع سلوك" انتهى.

قال مقيده عفا الله عنه: لا يلزم هذا لأن المعنى قطع الطريق لقصده مجرد المنع. والله تعالى أعلم.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٦٢٤